بتقدير الزيادة ( فبالغلبة ) يميّز بين الزائد والأصليّ ( كالتّضعيف « 1 » في موضع ، أو موضعين مع ثلاثة أصول للإلحاق وغيره ) فإنّه يحكم حينئذ بزيادة أحد المضعّفين ( ك « قردد » « 2 » ) الدال زائدة ( و « مرمريس » « 3 » ) للدّاهية وزنه « فعفعيل » مضعّف من موضعين الفاء والعين ( و « عصبصب » « 4 » ) يقال : « يوم عصبصب » أي شديد ، وزنه « فعلعل » مضعّف العين واللّام ( و « همّرش » « 5 » )
هامش
( 1 ) ذكر المصنّف في أوّل هذا الباب أنّ الغرض منه بيان الزيادة التي هي لغير الإلحاق والتضعيف وإنّما ذكر التضعيف هاهنا لغلبة زيادته لا أنّه ممّا نحن فيه ولذا مثّل له بما ليس من حروف الزّيادة كما في « قردد » و « عصبصب » .
ثمّ إنّ التضعيف إمّا أن يكون للإلحاق أو لغيره ، فإن كان للإلحاق فإمّا بتكرير حرف واحد نحو « قردد » ألحق بزيادة اللّام ب « جعفر » ولذلك لم يدغم . أو بتكرير حرفين وحينئذ إمّا أن يكون بتكرير الفاء والعين نحو : « مرمريس » كرّروا فيه الفاء والعين للإلحاق ب « سلسبيل » فوزنه « فعفعيل » أو بتكرير العين واللّام نحو : « عصبصب » كرّر فيه العين واللّام للإلحاق ب « سفرجل » فوزنه : « فعلعل » وإن لم يكن للإلحاق فنحو : « همّرش » .
( 2 ) وهي الأرض المستوية .
( 3 ) قال الرضي : الداهية وهو من الممارسة لأنّها تمارس الرّجال ففيه معنى الاشتقاق وإن كان خفيّا اه . [ شرح الشافية 2 : 364 ]
( 4 ) قال الرضي : الشديد ، وفيه اشتقاق ظاهر اه . [ شرح الشافية 2 : 364 ]
( 5 ) قال الرّضيّ : العجوز المسنّة وهو عند الخليل وسيبويه ملحق ب « جحمرش » بتضعيف الميم . وقال الأخفش : بل هو « فعللل » والأصل : « هنمرش » وليس فيه حرف زائد . قال :
النّون الساكنة إنّما وجب إدغامها في الميم إذا كانتا في كلمتين نحو : « من مالك » وأمّا في كلمة واحدة نحو : « أنملة » فلا تدغم وكذا لو بنيت من « عمل » مثل « قرطعب » بزيادة النّون قبل الميم - قلت : « عنملّ » بالإظهار ، لئلّا يلتبس ب « فعّل » لكنّه أدغم في « هنمرش » لأنّه لا يلتبس ب « فعّلل » لأنّ « فعّللا » لم يثبت في كلامهم ، قال : والدليل على أنّه ليس مضعّف -