( كتاء « تتفل » ) لولد الثعلب ( و « ترتب » ) - للشيء الثابت - مفتوحي الأوّل مضمومي الثالث فإنّ التاء لو جعلت أصليّة لزم منها بناء - « فعلل » - بفتح الفاء ، وسكون العين وضمّ اللّام - وذلك خارج عن الأصول فوجب القضاء بأنّ وزنهما « تفعل » ولا عبرة « 1 » بكون وزن الزائد واجد النظير أو فاقده ، فإنّ أوزان المزيد غير مضبوطة بخلاف الأصول .
هامش
- فقد الاشتقاق فيعرف الزائد عن الأصلي بخروج الكلمة عن الأصول وحاصل كلامه : أنّه إذا لم يوجد الاشتقاق فإمّا أن تخرج الكلمة أو زنة أخرى لها عن الأصول أو لا ، فإن لم تخرج عنها فيعرف الزائد حينئذ بغلبة الزيادة وسيأتي في قوله : « فإن لم يخرج فبالغلبة » وإن خرجت فذلك هو عدم النظير وأقسامه ثلاثة :
الأوّل : أن تخرج الكلمة عن الأصول بتقدير الأصالة .
الثاني : أن لا تخرج هي بل تخرج زنة أخرى لها عنها .
الثالث : أن تخرج تلك الكلمة عن الأصول على تقديري الأصالة والزيادة معا ثمّ أشار إلى القسم الأوّل بقوله : فبخروجها عن الأصول كتاء « تتفل » .
( 1 ) جواب عن سؤال مقدّر وهو أنّ « تفعل » أيضا لا يكون من الأصول ، والجواب أنّه إذا تعارض الأمران فالحمل على الزّائد أولى ، لأنّ ما زيد فيه من الكلم أكثر من المجرّد وأهل التصريف يعبّرون عن ذلك بالدخول في أوسع البابين عند لزوم الخروج عن النظير وهو أن يكون في الكلمة حرف من حروف الزيادة تخرج الكلمة بسببه عن النظير سواء أجعلته زائدا أم أصليّا فحينئذ يجب أن نحمله على الذي يوجب الدّخول في أوسع البابين وهو المزيدات إذ بعد ما لا يمكن الخلاص من عدم النظير - حكمت بزيادة الحرف أو أصالته - تختار المزيد على المجرّد إذ المزيد غير محصور والمجرّد محصور .
قال الرضي : وكان ينبغي أن لا يذكر المصنّف هاهنا إلّا ما يخرج عن الأصول بأحد التقديرين دون الآخر ، لأنّه يذكر بعد هذا ما يخرج عن الأصول بالتقديرين معا وقوله :
« فإن خرجتا معا » و « تتفل » و « ترتب » يخرج عن الأصول بكلا التّقديرين إذ ليس في الأوزان الاسميّة « تفعل » و « فعلل » اه ملخّصا . [ شرح الشافية 2 : 360 ]