وزنها - على ما ذهب إليه سيبويه - لأنّ حذف النّون الأولى في تكسيرها وتصغيرها يدلّ على زيادتها فتعيّن كون الميم أصليّة وإلّا اجتمع زائدتان في أوّل الكلمة وذلك ممتنع كما مرّ ، ولا دلالة على زيادة شيء آخر منها ( وإلّا « 1 » ) يعتدّ ب « مجانيق » و « مجينيق » ( فإن اعتدّ ب « سلسبيل » على الأكثر ) كما يجيء ( ف « فعلليل » ) وزنها ، إذ التقدير أنّه لم يعتدّ ب « جنقونا » ولا ب « مجانيق » فلا يكون دليل على زيادة الميم والنون ، والأصل عدم الزيادة والتقدير أنّ « فعلليلا » ثابت في كلامهم فلا يلزم من جعلها على « فعلليل » محذور من عدم النّظير وغيره ( وإلّا ) يعتدّ بشيء من تلك المذكورات ( ف « فعلنيل » ) وزنها إذ لا يكون « فعلليلا » لعدم النظير ، ولم يدلّ دليل على زيادة ميمه ونونه الأولى فيكون النون الثانية زائدة لأنّ الزيادة بما هو أقرب إلى الآخر أولى .
والمختار من هذه الأقوال قول سيبويه لأنّ « جنقونا » غير معتدّ به لما مرّ ولا وجه لعدم الاعتداد ب « مجانيق » لأنّه قول عامّة العرب واعتبار الأخيرين كان مشروطا بعدم اعتداد هذا .
ويمكن أن يقال : إن لم يعتدّ بشيء ممّا ذكر فوزنه أيضا « فنعليل » لأنّ الميم إمّا أصليّة أو زائدة فإن كانت أصليّة والنونان أيضا كذلك ف « فعلليل » وإن كانت زائدتين ف « فنعنيل » ، وإن كان الأوّل أصلا فقط ف « فعلنيل » ، وإن كان بالعكس ف « فنعليل » ، وإن كان الميم زائدة والنونان أصليّتين ف « مفعليل » وإن كان الأول أصلا دون الثاني ف « مفعنيل » وإن كان بالعكس ف « منفعيل » ولا يجوز على تقدير
هامش
( 1 ) أي وإن لم يعتد بمجانيق قال الرضيّ : فيه نظر وذلك لأنّه جمع « منجنيق » عند عامّة العرب فكيف لا يعتدّ به وفي الجمع لا يحذف من حروف مفرده الأصول إلّا الخامس منها فحذفهم النون بعد الميم دليل على زيادتها .