( وقال في « تنبالة » : « فعلالة » ) لندور « تفعالة » . ( وقيل ) : إنّه ( من النّبل ) الصّغار ( لأنّه القصير ) وهذان المثالان وإن لم يكونا ممّا نحن فيه - من ضرب الأمثلة لرجوع اللفظ إلى اشتقاقين أحدهما أوضح - إلّا أنّهما ذكرا لمناسبة البحث عنهما البحث عن التائين اللّتين في أوّل « تربوت » وفي آخره ، من حيث ظنّ بهما الاشتقاق حتّى تثبت بذلك أصالة التاء وزيادتها .
( و « سرّيّة » ) للأمة التي بوّأتها بيتا ( قيل ) : إنّها « فعليّة » ( من « السّرّ » ) وهو الجماع أو الإخفاء لأنّ الإنسان كثيرا مّا يسرّها ويسترها عن حرّته ، والياء للنّسبة ، وإنّما ضمّت سينه ؟ لأنّ الأبنية قد تغيّر في النسبة خاصّة كما قالوا في النّسبة إلى « الدّهر » : دهريّ ، وإلى الأرض السّهلة : « سهليّ » « 1 » .
وكان الأخفش يقول : إنّها مشتقّة من « السّرور » لأنّه يسرّ بها ، يقال : « تسرّرت جارية » و « تسرّيت » أيضا كما قالوا : « تظنّنت » و « تظنّيت » « 2 » فوزنه على هذا « فعّيلة » ، والأصل « فعّولة » أبدلوا من الرّاء ياء ، وقلبوا الواو ياءا ، وأدغموا وكسروا ما قبلها « 3 » .
( وقيل : من « السّراة » ) الخيار ، لأنّها مختارة ، ووزنه « فعّيلة » ابتداءا « 4 » .
هامش
( 1 ) قال بعضهم : وضمّت السّين للفرق بين الحرّة والأمة توطأ فيقال للحرّة إذا نكحت سرّا أو كانت فاجرة : « سرّية » وللمملوكة يتسرّاها صاحبها : « سرّية » مخافة اللبس .
( 2 ) العبارة في تلك المادّة منقولة من الصحاح فراجعه 2 : 682 .
( 3 ) وتوضيح ذلك : أنّ الوزن « فعّولة » من « السّرور » قلبت الواو الأخيرة ياء طلب الخفّة ثمّ أدغمت الواو فيها فصارت ياء مثلها ثمّ حوّلت الضمّة كسرة لمجاورة الياء يقال :
« تسرّرت » و « تسرّيت » على تحويل التضعيف . راجع : اللسان 4 : 358 .
( 4 ) ابتداء أي من غير أن ينقل إليها بعد أن كان غيرها - كما في القول الثاني وهو « فعّولة » - والحاصل أنّ في وزنها ثلاثة أقوال :
الأول : « فعليّة » من « السّر » . -