تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
والمختار الأوّل لقوّة المعنى كما مرّ ، واللفظ أيضا لكثرة « فعليّة » ك « حرّيّة » وعدم « فعّولة ، وفعّيلة » أو قلّتهما . ( و « مؤونة » ) بغير الهمزة أو بالهمزة ( قيل ) : إنّها « فعولة » ( من « مان الرّجل القوم ، يمون » ) - بغير الهمزة - إذا احتمل مؤونتهم ، أو من « مأن القوم ، يمأنهم » - بالهمزة - . ( وقيل ) : إنّه « مفعلة » - بضمّ الفاء وسكون العين - ( من « الأون » لأنّها ثقل ) على الإنسان فيناسبه « الأون » وهو أحد جانبي الخرج والعدل « 1 » فأصلها عنده « مأونة » - بسكون الهمزة وضمّ الواو - نقلت الضمّة إلى الهمزة على القياس . ( وقال الفرّاء ) : إنّها « مفعلة » أيضا ولكن ( من « الأين » ) التّعب والشدّة ، والأصل « مأينة » - بسكون الهمزة وضمّ الياء - وبعد نقل الحركة وقلب الياء واوا - لسكونها وانضمام ما قبلها - يصير « مؤونة » فجرى الفرّاء فيه على أصله في أنّ الياء إذا وقعت عينا مضموما ما قبلها تقلب واوا إلّا أن تبدل الضمّة كسرة لتسلم الياء - كما هو مذهب سيبويه - والأوّل من هذه الأقوال أصحّ لدلالة « المؤونة » على
هامش
- والثاني : « فعّولة » من « السّرور » ثمّ نقلت إلى « فعّيلة » . والثالث : « فعّيلة » ابتداء من « السّري » وهي على الثالث : بضمّ الفاء وتشديد العين وإحدى الرائين مع إحدى اليائين فيها المزيدتان ، والياء الأخرى منقلبة عن الواو ، إذ الأصل بعد زيادة الرّاء والياء « سرّيوة » - بتشديد الراء - . راجع : شرح الكمال : 297 . ( 1 ) وقوله : « ويقال هو « مفعلة » من « الأون » وهو الخرج والعدل » هو قول المازني إلّا أنّه غيّر بعض الكلام فأمّا الذي غيّره فهو قوله : « إنّ « الأون » الخرج » . وليس هو الخرج ، وإنّما قال : « والأونان جانبا الخرج » وهو الصحيح ، لأنّ أون الخرج جانبه وليس إيّاه وكذا ذكره الجوهري أيضا في فصل « أون » وقال المازني : لأنّها ثقل على الإنسان يعني المؤونة فغيّره الجوهري فقال : لأنّه فذكّر الضمير وأعاده إلى الخرج . اللسان 13 : 397 .