( وعدم النظير « 1 » ) بأن يلزم من الحكم بأصالته بناء غير موجود في كلامهم .
( وغلبة الزّيادة فيه ) بأن يكون ذلك الحرف زائدا غالبا .
( والترجيح ) لأحد دليلي الزيادة والأصالة ( عند التعارض ) .
[ 1 - الاشتقاق ] :
( والاشتقاق المحقّق « 2 » . . .
هامش
( 1 ) ومعناه أنّك لو حكمت بأصالة الحرف أو زيادتها لزم بناء لم يوجد في كلامهم كنون « قرنفل » فإنّك تحكم بزيادتها إذ ليس في الكلام « فعلّل » - بضمّ الثالث - .
( 2 ) قسّم ابن الحاجب هذا الباب إلى أقسام ثلاثة : القسم الأوّل في « الاشتقاق » ويختم كلامه فيه بقوله : ك « منجنين » ، القسم الثاني : في « عدم النظير » وهو من قوله : « فإن فقد الاشتقاق فبخروجها عن الأصول » إلى قوله : فمثل « خزعبيل » القسم الثالث : في « غلبة الزّيادة » وهو من قوله : « فإن لم يخرج فبالغلبة » إلى آخر الباب .
واعلم أنّ الاشتقاق قسمان : مطلق وهو الذي يشترط فيه أن يكون الدلالة على المعنى المشترك واضحة نحو : « الضارب » من « الضرب » فإن لم يكن كذلك فهو ملحق نحو :
« هجرع » للطويل على رأي من يقول هي مشتقّ من « الجرع » - وهو رملة مستوية لا تنبت شيئا - .
والعلماء قبلي كانوا يعبّرون عن الأوّل بالاشتقاق وعن الثاني بشبهة الاشتقاق وفي تعبيرهم تخليط ومجمجة كما لا يخفى . وأنا أسميت الأوّل بالاشتقاق المطلق وهو الاشتقاق الصريح ، والثاني بالاشتقاق الملحق وهو الاشتقاق الشبيه . قال النقرهكار : والمراد من شبهة الاشتقاق موافقة بناء لبناء كلامهم في الأصول ولم تعلم الموافقة في المعنى .
ثمّ نقول : الاشتقاق المطلق على ثلاثة أنواع : الاشتقاق المحقّق ، والاشتقاق الواضح ، والاشتقاق الراجح ، وتوضيح ذلك أنّ الاشتقاق إن لم يعارضه اشتقاق آخر فهو الاشتقاق المحقّق ويتعيّن العمل به ولذلك قال : « مقدّم » إذ الحكم به قطعيّ ، وإن عارضه فإن تساويا فهو المراد بالاشتقاق الواضح ، ويجوز الأخذ بأيّهما شئت وإن تعارضا ولم يتساويا بل -