[ طرق معرفة الحرف الزائد ] :
( ويعرف الزّائد « 1 » بالاشتقاق « 2 » ) وهو أن تجد بين اللفظين تناسبا في المعنى والتركيب فتردّ أحدهما إلى الآخر ، فإذا وردت الكلمة المشتقّة وفيها بعض حروف الزيادة وكان ذلك البعض غير موجود في الأصل المشتقّ منه حكمت بزيادة ذلك البعض كحكمك بزيادة الألف في « ناصر » والميم والواو من « منصور » لفقدانها في « النصر » .
هامش
( 1 ) لمّا فرغ من بيان حروف الزّيادة ومعنى كونها زائدة وما اقتضى المقام ذكره - من الكلام في الإلحاق - شرع فيما هو المقصود من هذا الباب وهو بيان معرفة الزائد من الأصلي . إذا علمت ذلك فاعلم أنّ للحكم بزيادة الحرف ثلاثة طرق : الأوّل : الاشتقاق ، والثاني : عدم النظير ، والثالث : غلبة الزيادة أي كثرة زيادة ذلك الحرف في ذلك الموضع كالهمزة إذا وقعت أوّلا وبعدها ثلاثة أصول نحو : « أحمر » ، وإذا تعارض بعضها بعضها مع بعض تحكم بالترجيح .
( 2 ) للاشتقاق تعريفان : الأوّل التعريف العلمي وهو أن تجد بين اللفظين تناسبا في المعنى والترتيب فيردّ أحدهما إلى الآخر . والثاني : التعريف العملي : وهو ردّ لفظ إلى آخر لمناسبة بينهما في المعنى والحروف الأصليّة ويقال للأوّل التعريف باعتبار العلم ، وللثاني التعريف باعتبار العمل .
واعلم أنّ هذا المبحث من هذا الباب لممّا يتعلّق البحث عنه بعلم الاشتقاق الذي هو وعر المسلك ودقيق المأخذ ولم أر من المتقدمين في هذا العلم كتابا جامع الأطراف ككتاب « الخصائص العربيّة » للإمام أبي الفتح ابن جنّي النحوي الإماميّ رحمه اللّه فأنا أحيلك عليه إن كنت طالبا للمزيد من العلم وإلّا فاقتنع بالجهل واخلد إلى العجز واطمئنّ إلى الكسل .دع المكارم لا ترحل لبغيتها * واجلس فإنّك أنت الطاعم الكاسي