تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
وفتح الباقي - لأنّه بمعنى « الألدّ » الشّديد الخصومة ( و « معدّ » « 1 » ) لأبي العرب - معدّ بن عدنان - ( فعلّا ) بزيادة إحدى الدّالين ، لا « مفعلا » - بزيادة الميم - ( لمجيء : « تمعدد ) الرجل » - إذا تشبّه بعيش معدّ - وكانوا أهل قشف وغلظ في المعاش ، ومن هنا قال عمر « 2 » : « اخشوشنوا ، وتمعددوا » « 3 » ولا شكّ أنّ التاء زائدة ، فلو حكم بزيادة الميم لزم بناء « تمفعل » في الكلام وهو ممّا لا نظير له . ( ولم يعتدّ ب « تمسكن ) الرّجل » ( و « تمدرع » و « تمندل » ) من « المسكين » و « الدّرع » و « المنديل » ( لوضوح شذوذه ) كأنّهم توهّموا أنّ « مسكينا » : « فعليل »
هامش
- الموانع ، ومع ذلك لم يدغم اعتباطا . قال الرضيّ : إنّما كان « ألندد » « أفنعلا » لأنّ « ألنددا » و « يلنددا » بمعنى « الألدّ » وهنّ مشتقّات من « اللّدد » وهو شدّة الخصومة ، ولولا ذلك لقلنا : إنّ فيه ثلاثة أحرف غالبة زيادتها في مواضعها : الهمزة في الأوّل مع ثلاثة أصول ، والنون الثالثة الساكنة ، والتضعيف فلنا أن نحكم بزيادة اثنين منها : إمّا الهمزة والنون فهو من « لدد » ، وإمّا النون وأحد الدالين فهو من « ألد » ، وإمّا الهمزة وإحدى الدالين فهو من « لند » لكنّا اخترنا الوجه الأوّل لما ذكرنا من الاشتقاق الواضح . [ شرح الشافية 2 : 335 ] ( 1 ) قدّم الاشتقاق فيه على عدم النظير وعلى غلبة الزيادة أيضا . ( 2 ) وهو عمر بن الخطّاب العدوي ثاني المتغلّبين على الخلافة الإسلاميّة وأول من نسب إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - الهجر والهذيان كما في « صحيح البخاري » باب قول المريض : « قوموا عنّي » - وأوّل من بال قائما في الإسلام - كما في « مشكاة المصابيح » و « البخاري » وأوّل من وضع « صلاة التراويح » قائلا : « نعمت البدعة هذه » كما في « صحيح البخاري » - وأوّل من حرّم متعة الحجّ ومتعة النساء وأوّل من أعال الفرائض وأوّل مأبون صار خليفة بعد أبنته كما قال السيوطي في حاشية القاموس - عند ترجمة لفظ « الأبنة » - : إنّها كانت في خمسة في زمن الجاهليّة أحدهم سيّدنا عمر . قتل سنة 23 ه قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة . ( 3 ) راجع : الصحاح 2 : 506 .
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 421 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي