تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
مقدّم « 1 » ) على سائر أسباب المعرفة ( فلذلك « 2 » حكم بثلاثيّة « عنسل » ) للنّاقة السريعة لأنّ « العسل » هو الخبب والإسراع ( و « شأمل » و « شمأل » ) كلاهما مثل « جعفر » للرّيح التي تهبّ من ناحية القطب الشّمالي لأنّ من لغاتها : « شملا » - بالتسكين - و « شملا » - بالتحريك - و « شمالا » - بالألف - وهي ثلاثيّة . ( و « نئدل » ) الكابوس ، لأنّ من لغاته « النّيدلان » وحروفه الأصليّة « ندل » ( و « رعشن » ) للذي يرتعش ( و « فرسن » ) - وهو للبعير كالحافر للدابّة - من « فرس الأسد ، فريسة » - إذا دقّ عنقها - وكأنّ الفرس يدقّ كلّ ما يقع عليه ( و « بلغن » ) اسم للبلاغة ( و « حطائط » ) للرجل القصير لأنّه من « الحطّ » ( و « دلامص » ) للبرّاق من الدّرع
هامش
- ترجّح أحدهما على الآخر فهو المراد بالاشتقاق الراجح والحكم له . وهذه الأقسام الثلاثة يبيّن على هذا الترتيب ، إن شاء اللّه . [ أحمد : 200 ، نقره‌كار : 161 ] ( 1 ) وإنّما قدّم الاشتقاق المحقّق على الغلبة وعدم النظير وكون الأصل أصالة الحروف ؟ لأنّ الاشتقاق اتّصال إحدى الكلمتين بالأخرى ك « ضارب » ب « الضّرب » أو اتّصالهما بأصل ك « ضارب » و « مضروب » ب « الضرب » وهذا الاتّصال أمر معنويّ محقّق لا محيد عنه بخلاف الخروج عن الأوزان فإنّه ربّما تخرج الكلمة عن الأوزان بنظر جماعة من المستقرئين ، ولا تخرج في نفس الأمر ، إذ ربّما لم يصل إليهم بعض الأوزان ، وبتقدير الخروج عن جميع الأوزان يجوز أن تكون الكلمة شاذّ الوزن ، وكذا مخالفة غلبة الزّيادة لا تؤدّي إلى مستحيل ، بل غاية أمرها الشذوذ ومخالفة الأكثر ، وكذا مخالفة كون أصل الحروف الأصالة . [ راجع : شرح الشافية 2 : 356 ] ( 2 ) أي لأجل أنّ الاشتقاق المحقّق مقدّم حكم على « عنسل » بأنّه ثلاثيّ والنون زائدة لأنّه موافق ل « عسل » - الذئب - أي - أسرع - في المعنى الأصلي والحروف الأصول فقدّم الاشتقاق على عدم النظير . إذ « فنعل » ليس من أبنيتهم . وقيل : من « العنس » - وهي الناقة الصلبة - فالنّون أصليّة واللّام زائدة ، والأوّل أصحّ لأنّ زيادة النون ثانية أكثر من زيادة اللّام آخرا ، إلى آخر الأمثلة ، وفي جميعها قدّم الاشتقاق على عدم النظير .