[ معنى الزيادة للإلحاق ] :
( ومعنى ) زيادة الحرف لأجل ( الإلحاق « 1 » أنّها إنّما زيدت لغرض جعل مثال على مثال أزيد منه ) بأن يجعل الحرف الزائد في المزيد فيه مقابلا للحرف الأصلي في الملحق به ( ليعامل به معاملته ) في « التّكسير » و « التّصغير » وغير ذلك . ( فنحو : « قردد » ) للمكان الغليظ المرتفع ( ملحق ب « جعفر » ) ولذلك تقول : « قرادد » و « قريدد » مثل « جعافر » و « جعيفر » .
وإنّما حكم بأنّ دال « قردد » للإلحاق لأنّه لا معنى لزيادته إلّا صيرورته على مثال « جعفر » .
( ونحو : « مقتل » غير ملحق ) ب « جعفر » وإن صحّ فيه « مقاتل » و « مقيتل » ( لما ثبت من قياسها ) أعني قياس زيادة الميم ( لغيره ) أي لغير معنى الإلحاق .
وذلك أنّ الميم يدلّ على المصدر أو الزّمان أو المكان فلهذا لم يمكن جعلها للإلحاق ، وهذا الدليل شامل لكلّ ما زيد فيه شيء لمعنى آخر غير جعل مثال على مثال أزيد منه ، سواء كانت الزيادة في الأوّل أو في الوسط أو في الآخر ، وللزيادة في الأوّل وجه آخر يعرف به أنّها ليست للإلحاق ، وذلك أنّ الإلحاق لا يكون في الأوّل .
( ونحو : « أفعل » و « فعّل » و « فاعل » كذلك ) أعني أنّها غير ملحقة ب « دحرج » ( لذلك ) الذي قلناه من أنّ الزوائد فيها لمعان أخر غير معنى الإلحاق ( ولمجيء
هامش
( 1 ) قد تقدّم شرح هذا في مقدّمة هذا الشرح في بحث الميزان . والمقصود من « المعنى » هو الغرض من الإلحاق كما لا يخفى .