( والتزموا جعلها ألفا « لا بين بين » على الأفصح في نحو : « آلحسن عندك » و « آيمن اللّه يمينك » ) ممّا كانت همزة الوصل فيه مفتوحة ( للّبس « 1 » ) بالخبر كما قلنا في « التقاء الساكنين » .
وقد جاء « بين بين » أي بين الهمزة والألف في قول الشاعر :
18 -
وما أدري إذا يمّمت « 2 » أرضا * أريد الخير أيّهما يليني
هامش
- كلاهما من باب الضرورات الشعريّة وقد ذكرنا ذلك في كتاب « عروض آل الرسول » فراجعه .
فلو حذفت الوصل في الدّرج لصارت التفعيلة الثانية من الشطر الأوّل « مفتعلن » وهذا ليس من أركان الرّمل كما لا يخفى على الخبير بقواعد العروض ، ومثله من حيث المعنى والشّاهد قول قيس بن الخطيم :أجود بمضنون التّلاد وإنّني * بسرّك عمّن سألني لضنين
إذا جاوز الاثنين سرّ فإنّه * ببثّ وتكثير الوشاة قمين
وإن ضيّع الإخوان سرّا فإنّني * كتوم لأسرار العشير أمينوالبيت الذي أورده الأديب النيسابوري لم يعرف له قائل عند أهل الأدب .
[ الديوان : 162 ]
( 1 ) يعني التزموا أحد الشيئين ولم يحذفوا للّبس إذ لو حذفوا التبس الاستخبار بالخبر ، إذ همزة الوصل في الموضعين مفتوحة كهمزة الاستفهام بخلاف نحو : « أصطفى البنات » فإنّ اختلاف حركتي الهمزتين رافع للبس بعد حذف همزة الوصل . [ راجع : شرح الشافية 2 : 268 - 269 ]
( 2 ) قصدت ، وجملة « أريد الخير » حال من فاعل « يممت » وجملة : « أيّهما يليني » قائمة مقام مفعولي « أدري » وقوله : « أالخير » بدل من « أي » في « أيّهما يليني » ولذلك قرن بهمزة الاستفهام لأنّ البدل من اسم الاستفهام يقترن بالهمزة . قال ابن مالك :وبدل المضمّن همزا يلي * همزا كمن ذا أسعيد أم علي-