فقالوا : إنّ ألفه ألف قطع وهو جمع « يمين » وإنّما خفّفت همزتها وطرحت في الوصل لكثرة استعمالهم لها .
وإنّما سمّيت هذه الهمزة « همزة الوصل » لأنّ ما بعدها معها يتّصل بما قبلها ، بخلاف « همزة القطع » فإنّ ما بعدها معها ينقطع عمّا قبلها .
( وإثباتها وصلا لحن « 1 » ) لأنّها إنّما جيء بها لضرورة الابتداء بالساكن ولا ضرورة في حال الوصل فيكون إثباتها خطأ .
( وشذّ ) إثباتها ( في الضرورة ) كقولهم :
17 -
كلّ سرّ جاوز الاثنين شاع * كلّ علم ليس في القرطاس ضاع « 2 »
هامش
- ساكنة - كما قال السمعاني - أو بفتح الدال والرّاء والواو - كما قال ابن ماكولا في كتاب « الإكمال » - ابن المرزبان الفارسيّ الفسويّ النحويّ ، كان عالما فاضلا ، أخذ فنّ الأدب عن ابن قتيبة وعن المبرّد وغيرهما ببغداد ، ولد سنة 258 ه وتوفّي سنة 347 ه ببغداد وله :
« تفسير كتاب الجرمي » و « الإرشاد » في النّحو و « شرح الفصيح » و « المقصور والممدود » و « أخبار النحويّين » وتصانيفه في غاية الجودة والإتقان كما صرّح بذلك ابن خلّكان .
[ الوفيات 3 : 44 - 45 ]
( 1 ) أي خطأ « اللحن » العدول من الكلام اللّائح إلى الخفيّ ثمّ نقل إلى العدول من الصواب إلى الخطأ لجامع بينها وهو مطلق العدول .
( 2 ) البيت من البحر الرّمل على العروض الأولى المحذوفة « فاعلن » مع الضّرب الثّاني المقصور « فاعلان » إلّا أنّ العروض استعملت مثله للتصريع بالضرب . والتقطيع هكذا :كل لسررن / جاوزل إث / ني نشاع * فاعلاتن / فاعلاتن / فاعلان
كل لعل من / لي سفل قر / طا سضاع * فاعلاتن / فاعلاتن / فاعلانوقد أبدل همزة الوصل قطعا صونا للوزن عن الانكسار ووصل القطع وقطع الوصل -