التعارض على ما مرّ في « التقاء الساكنين » .
( إلّا فيما بعد ساكنه ضمّة أصليّة « 1 » فإنّها تضمّ ) للاتباع ( نحو : « اقتل ، اغز ، اغزي ) يا امرأة » إذ الزّاي في الأصل مضمومة ولا اعتداد بعروض الكسرة ، ونحو :
« انطلق به » فيما لم يسمّ فاعله لأنّ ضمّة ما بعد السّاكن بالنسبة إلى هذا البناء أصليّة .
( بخلاف « ارموا » ) إذ الضمّة على الميم غير أصليّة .
( وإلّا في لام التعريف ) وميم التعريف نحو : « الرّجل » و « امرجل » و « أيمن » ( فإنّها تفتح ) لكثرة استعمال « لام التعريف » وشبّه بها « ميمه » و « أيمن » أيضا لأنّه لا يستعمل إلّا في القسم ، فضارع الحرف من قبل عدم التصرّف فيه ، ففتح همزته تشبيها بالداخلة على لام التعريف .
وقال الخليل : إنّ « ال » على وزن « هل » مجموعها موضوعة للتعريف ، وإنّما تحذف الهمزة في الدّرج لكثرة الاستعمال .
وإلى هذا ذهب بعضهم - مثل ابن كيسان « 2 » ، وابن درستويه « 3 » - في « أيمن »
هامش
( 1 ) قال الرضي : ليدخل نحو : « اغزي » ويخرج نحو : « ارموا » و « امرؤ » و « ابنم » وإنّما ضمّوا ذلك لكراهية الانتقال من الكسرة إلى الضمّة وبينهما حرف ساكن وليس في الكلام مثله اه . [ شرح الشافية 2 : 262 ]
( 2 ) هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم البغداديّ النحوي تلميذ أبي العبّاس المبرّد وأبي العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب عالم بالعربيّة نحوا ولغة من أهل بغداد ، كان مجلس درسه كثير الفائدة ، وكان يدرّس فيها أنواع العلوم ، واتّفق كثيرا أن اجتمع بباب داره قرب ثلاثمائة دابّة كلّها من الأشراف والرؤساء يشاركون في درسه ، توفّي سنة 299 ه .
[ الأعلام 5 : 308 ]
( 3 ) هو أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه - بضمّ الدال المهملة والراء وسكون السين المهملة وضمّ التاء المثنّاة من فوقها وسكون الواو وفتح الياء المثنّاة من تحتها وبعد هاء -