تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
( ألحق « 1 » ) في جميع هذه الأسماء والأفعال والحروف ( في الابتداء « 2 » خاصّة « 3 » ) لا في الدرج ( همزة وصل مكسورة « 4 » ) في جميع تلك الصّور لأنّها جيء بها لدفع الابتداء بالساكن فناسبت الكسرة لما بينها وبين السكون من
هامش
- نطق بها على ما ألف من لغته فحملها عنه الرّاوي عنه وأدّاها باللفظ الذي سمعها به وهذا الثاني أوجه عندي واللّه أعلم . [ راجع : مسند أحمد 5 : 434 - السنن الكبرى 4 : 242 ، شرح الكافية 1 : 60 - 61 ] ( 1 ) جزاء الشّرط أي إن كان الأوّل ساكنا ألحق همزة وصل وإنّما تعيّن الهمزة لكونها أقوى الحروف والابتداء بالأقوى أولى . ( 2 ) قال الرضيّ : لأنّ مجيئها لتعذّر الابتداء بالساكن فإذا لم يبتدأ به لوقوع شيء قبله لم يحتج إلى الهمزة اه . [ شرح الشافية 2 : 261 ] ( 3 ) الهمزات في أوائل الكلم نوعان : همزة قطع وهمزة وصل ، وتسمّى ألفات القطع وألفات الوصل أيضا عند المتقدّمين ، وجه التسمية أنّ الهمزة إذا كانت أوّلا كتبت على صورة الألف وأيضا فهما متقاربتان في المخرج ولذلك إذا احتاجوا إلى تحريك الألف قلّبوها همزة وإلّا فالفرق بينهما واضح إذ الألف لا تقع في الأوّل ولا يبتدأ بها ولا يكتب إلّا على صورة واحدة والهمزة تقع في الأوّل والآخر والوسط وتكتب على صور شتّى . ثمّ همزة الوصل تثبت ابتداء وتسقط في الدّرج ولذا سمّيت همزة وصل لأنّه يتوصّل بها إلى النطق بالسّاكن ولهذه سمّاها الخليل « سلّم اللسان » فقوله : « خاصّة » إشارة إلى سقوطها في الدّرج . وهمزة القطع تثبت في الدّرج أيضا وسمّيت قطعا لأنّه يقطع ما قبلها عمّا بعدها . ( 4 ) قال الرضيّ : الكوفيّون على أنّ أصل الهمزة السّكون ، لأنّ زيادتها ساكنة أقرب إلى الأصل ، لما فيها من تقليل الزيادة ثمّ حرّكت بالكسر كما هو حكم أوّل الساكنين إذا لم يكن مدّا . وظاهر كلام سيبويه يدلّ على تحرّكها في الأصل وهو الأولى لأنّك انّما تجلبها لاحتياجك إلى متحرّك ، فالأولى أن تجلبها متّصفة بما يحتاج إليه أي الحركة ، وأيضا فقد تقدّم أنّ التوصّل إلى الابتداء بالسّاكن بهمزة خفيّة مكسورة من طبيعة النفس اه . [ شرح الشافية 2 : 262 ]