تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
التّوكيد مع الضمير البارز كالمنفصل « 1 » . ( بخلاف نحو : « خافا » و « خافنّ » ) لشدّة اتصال الضمير المرفوع بالفعل ، ونون التوكيد بالضمير المستتر بل بالفعل . هذا إذا كان أوّل الساكنين مدّة . ( فإن لم يكن ) أوّلهما ( مدّة « 2 » حرّك ) الأوّل ( نحو : « اذهب اذهب » « 3 » ) والساكنان فيه الباء والذّال ( و « لم أبله » ) أصله : « أبالي » وبعد دخول الجازم صار « لم أبال » ثمّ كثر حتّى فرض كأنّه لم يحذف منه شيء فأسقطت حركة اللّام ، فالتقى ساكنان أوّلهما مدّة فحذفت الألف على القياس المذكور فبقي « لم أبل » وليس هذا
هامش
( 1 ) لأنّ الضمير البارز فاصل بين الفعل والنون ولهذا يقال لهذه النون نون التأكيد غير مباشر ، ولا يجعل الفعل مبنيّا بل يكون المضارع معها معربا تقديريّا . والنون المباشر يزيل شبه الفعل بالاسم ويردّ المضارع إلى أصله من البناء . ( 2 ) قسيم لقوله : « وأوّلها مدّة » فإن لم يكن أوّل السّاكنين مدّة فلا يحذف سواء كان صحيحا أو حرف علّة ، أمّا إذا كان صحيحا فظاهر ، وأمّا إذا كان حرف علّة فلأنّ حركة ما قبله ليست من جنسه فلا يلزم المحذور - المذكور - وهو واو مضمومة قبلها ضمّة وياء مكسورة قبلها كسرة إذ ما قبل حرف العلّة مفتوح والفتحة لا تدلّ على الواو ولا الياء لو حذف فحرّك لأنّ سكونه يمنع من النطق بالساكن الثاني وتحريكه يزيل المانع ولا يؤدّي إلى ثقل كما أدّى إليه فيما لو كان مدّة . ( 3 ) مثال الساكنين اللذين الأوّل منهما الحرف الصحيح وكذا قوله : « لم أبله » . قال الرضي : أصله : « أبالي » سقطت الياء بدخول الجازم فكثر استعمال « لم أبال » فطلب التخفيف ، فجوّز جزم الكلمة بالجازم مرّة أخرى ، تشبيها لها بما لم يحذف منه شيء ك « يقول » و « يخاف » لتحرّك آخرها ، فأسقط حركة اللّام فسقط الألف للساكنين فألحق هاء السّكت لأنّ اللّام في تقدير الحركة إذ هي إنّما حذفت على خلاف القياس فكانّها ثابتة كما في « لم يره » و « لم يخشه » فالتقى ساكنان فكسر الأوّل كما هو القياس وأيضا فإنّ الكسر حركته الأصليّة اه . [ شرح الشافية 2 : 235 ]