تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
و « البطان » : للقتب : الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير ، يقال : « التقت حلقتا البطان » « 1 » - للأمر إذا اشتدّ - كأنّهم لم يحذفوا ألف التثنية في هذا المثل تفظيعا للحادثة بتحقّق التثنية في اللفظ . هذا إذا كان التقاء الساكنين في الوقف ، أو في كلمة وأوّلهما لين والثاني مدغم أو في نحو : « ميم ، قاف عين » أو في نحو : « الحسن » و « أيمن اللّه » . ( فإن كان في غير ذلك « 2 » وأوّلهما مدّة حذفت ) تلك المدّة ( نحو : « خف »
هامش
( 1 ) هذا مثل من أمثال العرب تقوله إذا تفاقم الشرّ وذلك لأنّهما لا يلتقيان إلّا عند غاية هزال البعير أو فرط شدّ البطان . قال أوس بن حجر من قصيدته التي يرثي بها فضالة بن كلدة :ليبكك الشّرب والمدامة وال * فتيان طرّا وطامع طمعا وذات هدم عار نواشرها * تصمت بالماء تولبا جدعا والحيّ إذ حاذروا الصّباح وإذ * خافوا مغيرا وسائرا تلعا وازدحمت حلقتا البطان بأق * وأم وجاشت نفوسهم جزعاقال ابن جنّي : وممّا نحن بسبيله مذهب يونس في إلحاقه النون الخفيفة للتوكيد في التثنية وجماعة النساء وجمعه بين ساكنين في الوصل نحو قوله : اضربان زيدا . قال : من قبل أنّ الألف إذا أشبع مدّها صار ذلك كالحركة فيها ، ونحو من ذلك ما يحكى عنهم من قولهم : « التقت حلقتا البطان » - بإثبات الألف ساكنة في اللفظ قبل اللّام وكأنّ ذلك إنّما جاز هاهنا لمضارعة اللّام النون ، ألا ترى أنّ في مقطع اللّام غنّة كالنون اه ملخّصا . والحاصل أنّه لا يجوز التقاء الساكنين في غير تلك الصور ولا يغتفر والمثل شاذّ لا يقاس عليه وإنّما القياس حذف الألف في الدرج . [ الخصائص 1 : 92 - 93 ، المستقصى في الأمثال 1 : 306 ] ( 2 ) التقاء الساكنين إمّا في الوقف أو في الدرج ؛ فإن كان في الوقف فيغتفر مطلقا ، وإن كان في الدّرج فإمّا أن يكون في شيء من الصور المذكورة أو في غيرها ، فإن كان في الصور فيغتفر أيضا ، وإن كان في غيرها فإمّا أن يكون أوّل الساكنين مدّة أو غير مدّة - والمراد -