16 -
عجبت لمولود وليس له أب * وذي ولد لم يلده أبوان « 1 »
( وفي نحو : « ردّ » و « لم يردّ » - في تميم - ممّا فرّ من تحريكه للتخفيف فحرّك الثاني ) .
وذلك : أنّ « انطلق » و « لم يلده » بسكون اللّام وفتح القاف والدال : أصلهما :
« انطلق » و « لم يلد » بكسر اللّام وسكون الدال والقاف ، فشبّهوا « طلق » و « يلد » ب « كتف » فسكّنوا اللّام منهما ، فالتقى ساكنان اللّام والقاف والدال فحرّكوا الثاني إذ لو حرّك الأوّل فات الغرض المقصود من إسكان الأوّل وهو التخفيف ، واختير الفتح اتّباعا لحركة أقرب المتحرّكات إليه ، وذلك فتحة الطاء والياء ، ولأنّهم لو كسروا لزم ما فرّ منه في السّاكن الأوّل وهو الكسر .
وكذا في « ردّ » و « لم يردّ » وأصلهما : « أردد » و « لم يردد » أسكن الدّال الأولى منهما بإلقاء حركتها على ما قبلها فالتقى ساكنان ، فحرّكوا الثاني لئلّا يفوت الغرض من الإدغام وهو التخفيف .
والحجازيّون يقولون : « أردد » و « لم يردد » على الأصل من غير إدغام ، لأنّ شرط الإدغام أن لا يكون الثّاني ساكنا .
هامش
- لحركة ما قبل الساكن الأوّل مع كون الفتح أخف .
والحاصل أنّه كلّ موضع اجتمع فيه الساكنان بسبب إسكان الأوّل لغرض فلو حرّك لزال الغرض الذي لأجله سكّن . [ شرح الشافية 2 : 238 ]
( 1 ) البيت من البحر الطويل ونسب إلى رجل من أزد السّراة وبعده :وذي شامة سوداء في حرّ وجهه * مجلّلة لا تنقضي لأوان
ويكمل في تسع وخمس شبابه * ويهرم في سبع مضت وثمانوأراد بالمولود عيسى بن مريم - عليهما السّلام - وأراد بذي ولد آدم - عليه السّلام - .
وأراد بالبيتين القمر . والشاهد في « لم يلده » . [ شواهد الشافية : 22 - 23 ]