تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
يلتقي ساكنان الواو والياء ، وأوّل نوني التّوكيد ، وهما في كلمتين : إذ الضّمير كلمة والنون كلمة أخرى . ( و « يخشى القوم » و « يغزو الجيش » و « يرمي الغرض » ) إذ بعد ضمّ الفاعل إلى الفعل - في الأولين - والمفعول إليه - في الأخير - يلتقي ساكنان : « المدّة » و « لام التعريف » فيجب حذف « المدّة » في جميع هذه الأمثلة : أمّا الحذف فللاستثقال ، وأمّا تعيين « المدّة » لذلك فلكثرة التصرّف فيها دون « السّاكن الثّاني » فإنّه قد لا يكون كذلك ، مع أنّ حركة ما قبل « المدّة » منبئة عنها ، وحذف « الثّاني » يخلّ بمدلوله إذ لا دليل على وجوده . ( والحركة « 1 » ) على الساكن الثاني ( في نحو : « خف اللّه » و « أخشوا اللّه » و « اخشي اللّه » و « اخشون ) يا رجال » ( و « اخشينّ ) يا امرأة » ( غير معتدّ بها ) لعروضها فلهذا لم يرد الساكن الأوّل - وهو « الألف » - في الأمثلة : أمّا في « خف » فظاهر ، وأمّا في « أخشوا » فلأنّ أصله : « اخشيوا » قلبت الياء ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها ثمّ حذفت لالتقاء الساكنين ، وكذا في « اخشي » لأنّ أصله : « اخشيي » . وإنّما لم يعتبر الحركة العارضة في نحو هذه الأمثلة ؟ لأنّها إنّما جيء بها لضرورة ساكن بعدها في كلمة أخرى منفصلة : أمّا في نحو : « خف اللّه » فظاهر ، وأمّا في نحو : « اخشونّ » و « اخشينّ » فلأنّ نون
هامش
( 1 ) جواب عن سؤال وهو أنّ حذف حروف العلّة في الأمثلة إنّما كان لالتقاء الساكنين وقد زال ذلك في نحو : « خف اللّه » وأخواته فوجب أن يردّ المحذوف ؟ فأجاب بأنّ الحركات عارضة لا اعتداد بها .