تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
. . .
هامش
- والقسم الثّاني - الذي كان له ثالث فحذف - إن قصدت تكميله ثلاثة ثمّ نسبت إليه ردّ إليه ذلك الثّالث في النسبة ، لأنّ ما كان من أصل الكلمة أولى بالردّ من المجيء بالأجنبيّ ، فنقول : لا يخلو المحذوف من أن يكون فاء أو عينا أو لاما . فإن كان فاء والمطّرد منه المصدر الذي كان فاؤه واوا ومضارعه محذوف الفاء نحو : « عدة » فإن كان لامه صحيحا لم ترد في النّسب فاؤه نحو : « عديّ » لأنّ الحذف قياسيّ لعلّة وهي اتّباع المصدر للفعل فلا يرد المحذوف من غير ضرورة مع قيام العلّة لحذفه وأيضا فالفاء ليس موضع التغيير كاللّام حتّى يتصرّف فيه بردّ المحذوف بلا ضرورة ، وإن كان لامه معتلّا كما في « شية » وجب ردّ الفاء لأنّ ياء النّسب كالمنفصل ، قال : وإنّما جاز حذف الفاء في « شية » - وإن لم يكن في الكلمات المعربة الثنائية ما ثانيه حرف علّة - لأنّ التاء صارت كلام الكلمة فلم يتطرّف الياء بسببها فلمّا سقطت التاء وخلفتها الياء للنسبة وهو أوهن اتّصالا من تاء التأنيث الساقطة بقيت الكلمة المعربة على حرفين ثانيهما حرف لين كالمتطرّف - إذ الياء كالعدم - ولا يجوز في المعرب تطرّف حرف اللين ثانيا إذ يسقط بالتقاء الساكنين إمّا لأجل التنوين أو غيره فيبقى الاسم المعرب على حرف ، فلمّا لم يجز ذلك رددنا الفاء المحذوفة حتّى تصير الكلمة على ثلاثة . وإن كان المحذوف عينا - وهو في اسمين فقط : « سه » اتّفاقا و « مذ » عند قوم - لم ترده في النسب ، إذ ليس العين موضع التغيير كاللّام والاسم المعرب يستقلّ بدون ذلك المحذوف . وإن كان المحذوف لاما فإن كان الحذف للساكنين كما في « عصا » و « عم » فلا كلام في ردّه في النسبة ، لزوال التنوين قبل ياء النسب فيزول التقاء الساكنين . وإن كان نسيا لا لعلّة مطّردة نظر : إن كان العين حرف علّة لم يبدل منها قبل النسب حرف صحيح وجب ردّ اللّام كما في « شاة » تقول : « شاهيّ » وإن أبدل منها ذلك لم يرد اللّام نحو : « فميّ » في « فو زيد » . وإن لم يكن العين حرف علّة نظر : فإن كان في الأصل متحرّك الأوسط ولم يعوّض من -
شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 287 | نظام الدين الحسن بن محمد بن الحسين (الأديب النيسابوري) / محمد زكي الجعفري الأديب الدره صوفي