وإنّما لم يردّ المحذوف ؟ لكون الباقي بعد حذف التاء حرفين ليس ثانيهما حرف لين فلا حاجة إلى الردّ .
( وجاء « عدويّ » ) في « عدة » ( وليس بردّ ) للفاء المحذوفة ، وإنّما هو عوض عنها .
( و ) إذا عرفت حال هذين القسمين - اللّذين حكم أحدهما وجوب ردّ المحذوف وحكم أحدهما وجوب عدم الردّ - فاعلم : أنّ ( ما سواهما « 1 » يجوز فيه الأمران ) : عدم الردّ ، والردّ ( نحو : « غديّ » و « غدويّ » ) فإنّ إحدى شرائط وجوب الردّ مفقودة فيه وهي تحرّك الأوسط في الأصل - إذ أصله « غدو » بالسكون - « وابنيّ » و « بنويّ » لفقدان شريطة أخرى من شرائط وجوب الردّ ، وهي عدم تعويض همزة الوصل ، وقد تفقد كلتاهما نحو : « اسميّ » و « سمويّ » هذا في وجوب الردّ .
( ونحو : « حريّ » و « حرحيّ » ) فإنّ إحدى شرائط وجوب عدم الردّ - وهي كون المحذوف غير اللّام - مفقودة .
أمّا جواز الردّ وعدمه فلأنّ المحذوف هو اللّام في الجميع ، واللّام قابل للتّغيير بالردّ وغيره ، وأمّا فتح العين فيما ليس مفتوح العين نحو : « غد » و « حر » فلأنّ العين كانت محلّ الإعراب فلمّا سلب ذلك بردّ اللّام عوّض عنه بالحركة .
هامش
( 1 ) لمّا فرغ ممّا يجب فيه الردّ ويمتنع شرع فيما سواهما وهو ثلاثة أصناف : الأوّل :
المحذوف اللّام الذي سكن وسطه في أصل الوضع ولم يعوّض همزة الوصل نحو : « غد » .
والثاني : المحذوف اللّام المتحرّك الأوسط الذي عوض فيه عن المحذوف همزة وصل نحو : « ابن » .
والثالث : المحذوف اللّام الساكن الوسط الذي عوض فيه عن المحذوف همزة وصل نحو : « اسم » .