تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
والجنس إذ لا فرق بينهما « 1 » بعد حذف التاء . فالأوّل : تشبيها ب « سقائيّ » والثالث : تشبيها ب « ظبييّ » ، فإنّ ما قبل الياء في كليهما ساكن ، والثاني : لأنّ الساكن في « ظبي » صحيح بخلافه في « رأي » فيكون اجتماع الياءات هيهنا أثقل فيناسبه القلب . ( وما كان على حرفين « 2 » . . .
هامش
( 1 ) أي بين الواحد والجنس . ( 2 ) لمّا فرغ عن الأقسام الثلاثة شرع في القسم الرّابع والمراد بيان ما يردّ وما لا يردّ عند النسبة من الاسم الذي صار إلى حرفين بالحذف وذلك على ثلاثة أنواع : ما يجب فيه الردّ وما يمتنع وما يسوغ فيه الأمران . أمّا الذي يجب فيه الردّ فصنفان : الأوّل أن يكون متحرّك الأوسط في الأصل والمحذوف لامه ولم يعوّض عن المحذوف همزة وصل نحو : « أبويّ » و « أخويّ » و « ستهيّ » وإنّما يجب الردّ لأنّهم لو لم يردّوا لأخلّوا بالكلمة بسبب حذف اللّام وحركة العين لأنّ الحركة الآن إنّما هي لأجل ياء النسبة مع أنّ المحذوف لام وهو قابل للتغييرات . الصّنف الثّاني : أن يكون المحذوف فائه وهو معتلّ اللّام نحو : « شية » وأصلها : « وشية » فحذفت فاؤها فإذا نسب إليها يردّ المحذوف . قال الرّضيّ : اعلم أنّ الاسم الذي على حرفين على ضربين : ما لم يكن له ثالث أصلا ، وما كان له ذلك فحذف . فالقسم الأوّل لا بدّ أن يكون في أصل الوضع مبنيّا ، لأنّ المعرب لا يكون على أقلّ من ثلاثة في أصل الوضع فإذا نسبت إليه فإمّا أن تنسب إليه بعد جعله علما للفظه أو تنسب إليه بعد جعله علما لغير لفظه . ففي الأوّل : لا بدّ من تضعيف ثانيه سواء كان الثاني حرفا صحيحا أو لا ، فتقول في الصحيح : « الكمّيّة » - بتشديد الميم - وفي غيره : « لوّي » فيمن يكثر لفظة « لو » . وفي الثاني : لا تضعّف ثاني حرفيه الصحيح نحو : « جاءني كميّ » - بتخفيف الميم - . -