وجاء « كذّاب » « 1 » و « كذاب » ) بكسر الفاء وتثقيل العين أو تخفيفها .
( والتزموا الحذف والتعويض في نحو : « تعزية » و « إجازة » و « استجازة » « 2 » )
هامش
- الإحرام » و « التحريمة » وكقول العروضيّين حيث يعبّرون عن كلّ واحد من الأركان العروضيّة العشرة ب « التفعيلة » وعن جميعها ب « التفاعيل » فيقولون « تفعيلة » :
« فعولن » - مثلا - فلو كان التّاء عوضا عن الياء - كما تقولون - لما اجتمعا ، إذ العوض والمعوّض عنه لا يجتمعان كما لا يخفى ؟
والجواب : أنّ التّاء في « التفعيلة » - عند العروضيّ - و « التكبيرة » - عند الفقيه - ليست تاء العوض وإنّما هو تاء زائدة للوحدة - كما قدّمنا - ف « التكبيرة » بمعنى تكبير واحد و « التفعيلة » بمعنى تفعيل واحد ، وإنّما يجمعون بين الياء وتاء الوحدة إذا أرادوا الوحدة دون الجنس ، ولا يجمعون بين الياء وتاء العوض أبدا فافهم واغتنم ذلك .
[ شرح الشافية 1 : 164 - 165 ]
( 1 ) هذا المصدر غير مطّرد « كالتفعيل » لكنّه قياسيّ . قال سيبويه : أصل « تفعيل » : « فعّال » جعلوا التاء في أوّله عوضا من الحرف الزائد وجعلوا الياء بمنزلة ألف « الإفعال » فغيّروا آخره كما غيّروا أوّله اه . فإنّ التغيير مجرئ على التغيير ولم يجئ « فعّال » في غير المصدر إلّا مبدلا من أوّل مضعّفه ياء نحو : « قيراط » و « دينار » و « ديوان » وأمّا المصدر فلم يبدل فيه ليكون كالفعل ، و « فعّال » في مصدر « فعّل » و « فيعال » و « فعال » في « فاعل » و « تفعّال » في « تفعّل » وإن كانت قياسا لكنّها صارت مسموعة لا يقاس على ما جاء منها .
[ الكتاب سيبويه 2 : 290 ]
( 2 ) أصل « إجازة » و « استجازة » : « إجواز » و « استجواز » أعلّ المصدر بإعلال الفعل فقلبت العين ألفا ، فاجتمع ألفان ، فحذفت الثانية عند الخليل وسيبويه ، لكونها زائدة ، وحذفت الأولى عند الأخفش والفرّاء ، لأنّ الأوّل يحذف للساكنين إذا كان مدّا كما في « قل » و « بع » .
وأجاز سيبويه عدم الإبدال أيضا نحو : « أقام ، إقاما » و « استجاز ، استجازا » استدلالا بقوله تعالى :أَقامَ الصَّلاةَ *وخصّ الفرّاء ذلك بحال الإضافة ليكون المضاف إليه قائما مقام الهاء ، قال الرضيّ : وهو أولى ، لأنّ السّماع لم يثبت إلّا مع الإضافة ولم يجوّز سيبويه -