تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
و « تكرمة » « 1 » . . .
هامش
- حصين الشّاعر :اذهب إليك فإنّ ودّك طالق * منّي وليس طلاق ذات البين فإذا ارعويت فإنّها تطليقة * وتقيم ودّك لي على ثنتينوبهذا يظهر صحّة قول العروضيّ لكلّ واحد من الأركان « تفعيلة » بتاء الواحدة . [ سقط الزند : 254 ، العقد الفريد 5 : 297 ] ( 1 ) أقول : « التّفعيل » مصدر « فعّل » القياسيّ المطّرد في غير المهموز اللّام والنّاقص واللفيف نحو : « تكريم » و « تقويم » و « توحيد » و « تبرير » في مصادر « كرّم » - الصّحيح - و « قوّم » - الأجوف - و « وحّد » - المثال - و « برّر » - المضاعف - . والمصدر القياسيّ المطّرد في ما سوى الأربع - الصحيح والأجوف والمثال والمضاعف - « التفعلة » لا غيرها ، وهي - أي « التفعلة » - فيها - أي في الأربع - سماعيّ لا قياسيّ ، قال الرّضيّ : « تفعيل » في غير النّاقص مطّرد ، قياسيّ ، و « تفعلة » كثيرة لكنّها مسموعة اه والأمثلة نحو : « تخطئة » و « تهنئة » و « تعزية » و « توصية » و « تسوية » في مصادر « خطّأ » و « هنّأ » - المهموز اللّام - و « عزّى » - النّاقص - و « وصّى » و « سوّى » - اللفيف مفروقا ومقرونا - . قال الرّضيّ : وظاهر كلام سيبويه أنّ « تفعلة » لازم في المهموز اللّام كما في النّاقص فلا يقال : « تخطيئا و « تهنيئا » قال : وأمّا إذا كان لام الكلمة حرف علّة فإنّه على « تفعلة » لا غير ، وذلك بحذف الياء الأولى وإبدال الهاء منها ، لاستثقال الياء المشدّدة ، ثمّ قال : وإنّما قلنا : إنّ المحذوف ياء « التفعيل » قياسا على « تكرمة » لأنّه لم يحذف فيها شيء من الأصول ولأنّها مدّة لا تتحرّك ، فلمّا رأينا الياء في نحو : « تعزية » متحرّكة ، عرفنا أنّ المحذوف هو المدّة ، فلو حذفت الثّانية لزم تحريك المدّة لأجل تاء التأنيث اه . فالتاء في « التفعلة » عوض عن الياء الزّائدة في « التّفعيل » كما صرّح بذلك المحقّق الرّضي - رضي اللّه عنه - . فإن قيل : ما تقول في « التفعيلة » - باجتماع الياء والتاء - كما في عبارة الفقهاء « تكبيرة -