تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
( فنحو : « أكرم » على « إكرام » « 1 » ونحو : « كرّم » على « تكريم » « 2 »
هامش
- وقدّم باب « الإفعال » - وإن كان مصدره قياسيّا - تنبيها به على كيفيّة القياس وخصّه بالذكر لأنّه أوّل أبواب المنشعّبة عن الثلاثي ولما في مصدره تغيير في الأجوف نحو : « إقامة » . ثمّ اعلم أنّ من العلماء من يجعل المصدر « هو الدالّ على الفعل الذي هو الحدث » وأكثر المتقدّمين على هذا فليس عندهم مصدر واسم مصدر بل كلّما دلّ على الحدث فهو مصدر ، والمتأخّرون على الفرق بين المصدر واسم المصدر ، وأحسن ما يفرق به بينهما ما قاله ابن مالك في « التّسهيل » حيث عرّف اسم المصدر بقوله : « هو ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه وخالفه بخلوّه لفظا وتقديرا ، دون عوض من بعض ما في فعله » اه . ومدار الفرق بينهما على أنّ الاسم الدالّ على الحدث إن اشتمل على جميع حروف الفعل لفظا أو تقديرا أو بالتعويض فهو مصدر سواء أزادت حروفه عن حروف الفعل أم ساوت حروفه حروفه ، وإلّا فهو اسم مصدر . فمثال المصدر « التوضّؤ » و « القتال » بالنسبة ل « قاتل » و « عدة » بالنسبة ل « وعد » و « الإعلام » بالنسبة ل « أعلم » ومثال اسم المصدر « الغسل » بالنسبة إلى « اغتسل » و « العطاء » بالنسبة ل « أعطى » و « الكلام » بالنسبة ل « كلّم » . [ شرح التسهيل 2 : 119 ، الأشباه والنظائر 2 : 227 ] ( 1 ) قال الفيّوميّ : وأمّا المصادر من « أفعل » فتأتي على « إفعال » - بكسر الهمزة - فرقا بين المصدر والجمع نحو : « أكرم ، إكراما » و « أعلم ، إعلاما » وإذا أردت الواحدة من هذه المصادر أدخلت الهاء وقلت : « إدخالة » و « إخراجة » و « إكرامة » وكذلك في الخماسيّ والسّداسيّ كما يقال في الثّلاثيّ : « قعدة » و « ضربة » اه . أقول : ولم يعكسوا بأن يعطوا الفتحة للمصدر ، والكسرة للجمع تعادلا بينهما لأنّ الجمع ثقيل فيناسبه الفتح . [ المصباح : 693 ] ( 2 ) وإذا أردت المرّة منه تقول : « تكريمة » بإلحاق التاء ، ومنه قولهم : « تحريمة » و « تكبيرة » . قال المعرّي يرثي والد الرّضيّ والمرتضى :تكبيرتان حيال قبرك للفتى * محسوبتان بعمرة وطواففالكلمات المذكورة أصلها « التفعيل » وزيدت التاء للوحدة والدليل على ذلك قول -