تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
( وقال الفرّاء « 1 » : إذا جاءك « فعل » ) بفتح العين ( ولم تسمع مصدره فاجعله « فعلا » للحجاز « 2 » و « فعولا » لنجد ) كأنّ أهل الحجاز يجرونه مجرى مصدر المتعدّي من « فعل » وأهل نجد مجرى مصدر اللّازم منه . ( ونحو : « هدى » و « قرى » « 3 » ) مفتوح العين ، مضموم الفاء أو مكسورها
هامش
( 1 ) هو أبو زكريّا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الديلميّ الأسديّ بالولاء ، المعروف بالفرّاء ، إمام الكوفيّين وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب . ومن كلام ثعلب : لولا الفرّاء ما كانت اللغة . ولد بالكوفة سنة 144 ه وانتقل إلى بغداد وسلّم إليه المأمون ابنيه للتعليم فكان أكثر مقامه بها ، فإذا جاء آخر السنة عاد إلى الكوفة فأقام أربعين يوما في أهله يبرّهم ويصلهم . توفّي في طريق مكّة سنة 207 ه وكان مع تقدّمه في اللغة فقيها متكلّما عالما بأيّام العرب وأخبارها ، عارفا بالنّجوم والطبّ ، شيعيّا علويّا يتستّر من بني العبّاس لعنهم اللّه . وقول صاحب الأعلام : « يميل إلى الاعتزال » إشارة إلى ذلك لأنّ النّوكى من علماء أهل الخلاف لا يفرّقون بين الشّيعة والمعتزلة على أنّ المعتزلة فرقة منهم . وعرف أبو الفرّاء « زياد » بالأقطع لأنّ يده قطعت في معركة فخ سنة 169 ه وقد شهدها مع الحسين بن عليّ بن الحسن في أيّام موسى الهادي لعنه اللّه . له من الكتب : « المقصور والممدود » و « معاني القرآن » و « المذكّر والمؤنّث » و « الأيّام واللّيالي » و « مشكل اللغة » و « الجمع والتثنية في القرآن » وغير ذلك . [ الأعلام 8 : 145 - 146 ] ( 2 ) يعني قياس أهل « نجد » أن يقولوا في مصدر ما لم يسمع مصدره من « فعل » - المفتوح العين - : « فعول » متعدّيا كان أو لازما ، وقياس الحجازيّين فيه « فعل » متعدّيا كان أو لا ، هذا والمشهور أنّ مصدر المتعدّي « فعل » مطلقا إذا لم يسمع ، وأمّا مصدر اللّازم ف « فعول » من « فعل » - المفتوح العين و « فعل » من « فعل » - المكسور - و « فعالة » من « فعل » لأنّه الأغلب في السّماع فيردّ غير المسموع إلى الغالب ، صرّح بذلك المحقّق الرضي رضوان اللّه عليه . [ شرح الشافية 1 : 157 ] ( 3 ) قال الرّضيّ : قالوا : ليس في المصادر ما هو على « فعل » إلّا « الهدى » و « السّرى » ولندرته -