هذا الأصل فيه - بحذف همزة الماضي - ( لما يلزم من توالي الهمزتين « 1 » في المتكلّم ) لو قيل : « أؤكرم » ( فخفّف في الجميع ) وهي : « أؤكرم » و « نؤكرم » و « يؤكرم » و « تؤكرم » ليستوي الباب .
( وقوله ) :
6 -
شيخا على كرسيّه معمّما * ( فإنّه أهل لأن يؤكرما ) « 2 »
هامش
( 1 ) علّة حذف الهمزة الثانية في « أؤكرم » - مع أنّ قياسها أن تقلب واوا كما في « أويدم » على ما يجيء - إن شاء اللّه - في « باب تخفيف الهمزة » كثرة استعمال المضارع من « باب الإفعال » فاعتمدوا التخفيف البليغ وإن كان على خلاف القياس .
( 2 ) البيت من مشطور الرّجز من قصيدة أوردها الأسود أبو محمّد الأعرابيّ في « ضالّة الأديب » وهي :عبسيّة لم ترع قفّا أدرما * ولم تعجّم عرفطا معجّما
كأنّ صوت شخبها إذا همى * بين أكفّ الحالبين كلّما
شدا عليهنّ البنان المحكما * سحيف أفعى في خشيّ أعشما
وقد حلبن حيث كانت قيّما * مثنى الوطاب والوطاب الزّمّما
وقمعا يكسى ثمالا قشعما * يحسبه الجاهل ما لم يعلما
شيخا على كرسيّه معمّما * لو أنّه أبان أو تكلّما
لكان إيّاه ولكن أعجما * أتعبن ذا ضبعيّة ملوّما
عند كرام لم يكن مكرّما * عذّبه اللّه بها وأغرما
وليّدا حتّى عسا واعرنزما * قد سالم الحيّات منه القدما
الأفعوان والشّجاع الشّجعما * وذات قرنين ضروسا ضرزما
يبتن عند عقبيه جثّما * حتّى غدون وغدا مسلّما
يتبع منها الدّلّحات الرّوّما * يعرفن منه الرّزّ والتّكلّماوليس في تلك القصيدة المصراع المستشهد به أورده البغدادي في « خزانة الأدب » -