منهما ، وقد عرفت أنّ فيه لغة رابعة وهي الكسر فيهما .
( وإن كان ) الماضي ( على « فعل » ) بضمّ العين ( ضمّت ) عينه « 1 » في المستقبل لا غير .
فهذه هيئات المضارع على تقدير كون الماضي ثلاثيّا مجرّدا .
هامش
- والرابعة : « نعم ، ينعم » بكسر العين في الماضي وضمّها في المضارع - وهي محلّ الشاهد .
قال الفيّومي : « نعم عيشه ينعم » - من باب « تعب » - اتّسع ولان . وقال : و « نعم الشيء » - بالضمّ - « نعومة » لان ملمسه فهو « ناعم » .
قال الرضي : و « نعم ، ينعم » مركّب من « نعم ، ينعم » ك « حذر ، يحذر » وهو المشهور و « نعم ، ينعم » ك « ظرف ، يظرف » . وحكى أبو زيد « حضر ، يحضر » وجاء حرفان من المعتلّ : « دمت ، تدوم » و « متّ ، تموت » - بكسر الدال والميم في الماضي - والمشهور ضمّهما - ك « قلت ، تقول » - وهما مركّبان ، إذ جاء « دمت ، تدام » و « متّ ، تمات » ك « خفت ، تخاف » وحكى أبو عبيدة : « نكل ، ينكل » وأنكره الأصمعيّ والمشهور : « نكل ، ينكل » ك « قتل ، يقتل » وحكي « نجد ، ينجد » - أي عرق - و « نجد ، ينجد » ك « حذر ، يحذر » هو المشهور اه باختصار . [ المصباح المنير : 614 ، شرح الشافية 1 : 136 - 137 ]
( 1 ) قال الرضي : اعلم أنّ ضمّ عين مضارع « فعل » - المضموم العين - قياس لا ينكسر ، إلّا في كلمة واحدة وهي : « كدت » - بالضمّ - « تكاد » وهو شاذّ ، والمشهور : « كدت ، تكاد » ك « خفت ، تخاف » فإن كان « كدت » - بالضمّ - ك « قلت » فهو شاذّ أيضا ، لأنّ « فعل ، يفعل » - بفتحهما - لا بدّ أن يكون حلقيّ العين أو اللّام اه .
وقال أحمد - في تعليل ضمّ عين المضارع في هذا الباب - : إنّ هذا الباب موضوع للصفات اللّازمة ، فاختير في الماضي والمضارع حركة لا تحصل إلّا بانضمام إحدى الشفتين إلى الأخرى رعاية للتناسب بين بنية الألفاظ ومعانيها .
[ شرح الشافية 1 : 138 ، شرح أحمد : 57 ]