يعشوشب » و « اجلوذّ ، يجلوّذ » .
وليس هذا الكلام مطلقا وإنّما ذلك ( ما لم يكن أوّل ماضيه تاء زائدة نحو :
« تعلّم » و « تجاهل » ) و « تدحرج » ( فلا يغيّر ) ما قبل الآخر حينئذ فيقال : « يتعلّم » و « يتجاهل » و « يتدحرج » ( أو لم تكن اللّام مكرّرة « 1 » نحو : « احمرّ » و « احمارّ » فيدغم ) ما قبل الآخر حينئذ في الآخر فيقال : « يحمرّ » و « يحمارّ » فلا يظهر التغيير فيه وإن كان في التقدير مكسورا .
فهذه جميع هيئات المضارع ولا بدّ في الكلّ من زيادة حرف المضارعة على الماضي .
( ومن ثمّ « 2 » كان أصل مضارع « أفعل » ) نحو : « أكرم » ( يؤفعل ) نحو : « يؤكرم » اطّرادا للأصل المذكور وهو زيادة حرف المضارعة على الماضي ( إلّا أنّه رفض )
هامش
( 1 ) قال الرضي : كان أولى أن يقول : أو تكن اللّام مدغمة ، لأنّ نحو : « يسحنكك » مكرّر اللّام ولم يدغم اه . وقال الجماعة : بل العبارتان مشتملتان على قصور ، فكما أنّ عبارة الأصل لا تشمل نحو : « اسحنكك ، يسحنكك » و « جلبب ، يجلبب » و « اقعنسس ، يقعنسس » كذلك عبارته - أي الرضي - التي اختارها لا تشمل نحو : « عازّه ، يعازّه » و « مادّ الحبل ، يمادّه » و « شاقّه في الأمر ، يشاقّه » فإنّ هذه الكلمات على زنة « فاعل » وليست مكرّرة اللّام ولا اللّام فيها مدغمة ، بل هي مدغم فيها ، إلّا أن يقال : إنّ عبارته من باب الحذف والإيصال وأصلها : « أو تكن اللّام مدغما فيها » فحذف حرف الجرّ وأوصل العامل إلى الضمير فاستتر ، وهو بعيد ، على أنّ استثناء مكرّر اللّام أو مدغمها ليس بوجيه ، لأنّ حركة ما قبل الآخر قبل الإدغام هي الكسر ، فالأمر فيه جار على الأصل قبل الاستثناء ، وتكون القاعدة أنّ المبدوء بالتاء الزائدة لا يكسر ما قبل آخره ، وغيره يكسر ما قبل آخره تحقيقا ك « يستغفر » أو تقديرا ك « يحمرّ » إلّا أن يكون نظرهم إلى ظاهر الأمر من غير التفات إلى الأصل اه . [ شرح الشافية 1 : 140 ]
( 2 ) أي من أجل أنّ المضارع يحصل بزيادة حرف المضارعة على الماضي .