الفعل ولم يمتنع .
5 - ( و « تفعّل » : لمطاوعة « فعّل » « 1 » نحو : « كسّرته ، فتكسّر » وللتّكلّف نحو :
« تشجّع » و « تحلّم » ) أي أظهر من نفسه « الشجاعة » و « الحلم » بكلفة .
( وللاتّخاذ نحو : « توسّد الحجر » ) أي اتّخذه وسادة .
( وللتّجنّب نحو : « تأثّم » و « تحرّج » ) أي تجنّب « الاثم » و « الحرج » .
( وللعمل المتكرّر في مهلة نحو : « تجرّعته » ) أي شربته جرعة بعد جرعة .
( ومنه تفهّم « 2 » ) المسألة أي فهمها بالتّدريج .
هامش
- نحو : « علّمته الفقه فتعلّمه » أي قبل التّعليم ، فالتّعليم تأثير والتعلّم تأثّر وقبول لذلك الأثر وهو متعدّ كما ترى ، أو كان لازما نحو : « كسرته ، فانكسر » أي تأثّر بالكسر فلا يقال في « تنازع زيد وعمرو الحديث » : إنّه مطاوع « نازع زيد عمرا الحديث » ولا في « تضارب زيد وعمرو » : إنّه مطاوع « ضارب زيد عمرا » لأنّهما بمعنى واحد - كما ذكرنا - وليس أحدهما تأثيرا والآخر تأثّرا ، وإنّما يكون « تفاعل » مطاوع « فاعل » إذا كان « فاعل » لجعل الشيء ذا أصله نحو : « باعدته » أي « بعّدته » ف « تباعد » أي « بعد » .
وإنّما قيل لمثله مطاوع ؟ لأنّه لمّا قبل الأثر فكأنّه طاوعه ولم يمتنع عليه ، فالمطاوع في الحقيقة هو المفعول به الذي صار فاعلا نحو : « باعدت زيدا فتباعد » المطاوع هو زيد لكنّهم سمّوا فعله المسند إليه مطاوعا مجازا ، فليس معنى المطاوع هو اللّازم كما ظنّ بعضهم ، صرّح بذلك الرضي رضوان اللّه عليه . [ شرح الشافية 1 : 103 ]
( 1 ) يريد سواء كان « فعّل » للتكثير نحو : « قطّعته فتقطّع » أو للنسبة نحو : « قيّسته » أي نسبته إلى قيس أو للتعدية نحو : « علّمته فتعلّم » فقوله : « وللتكلّف » من القسم الثاني أي مطاوع « فعّل » الذي هو للنسبة تقديرا وإن لم يثبت استعماله لها كأنّه قيل : « شجّعته » و « حلّمته » أي نسبته إلى الشّجاعة والحلم « فتشجّع » و « تحلّم » أي انتسب إليهما وتكلّفهما .
( 2 ) إنّما قال : « ومنه » ؟ لأنّ معنى الفعل المتكرّر في مهلة ليس بظاهر فيه ، لأنّ « الفهم » ليس بمحسوس كما في « التجرّع » و « التحسّي » فبيّن أنّه منه وهو من الأفعال الباطنة المتكرّرة -