تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
إلى الفهم : أنّه هو الذي نسب إليه الفعل صريحا بخلاف « تفاعل » فإنّ البادي لا يفهم منه أصلا . ( و ) يجيء أيضا ( ليدلّ على أنّ الفاعل أظهر أنّ أصله حاصل له وهو منتف عنه ، نحو : « تجاهلت » « 1 » و « تغافلت » « 2 » وبمعنى « فعل » نحو : « توانيت » ) بمعنى « ونيت » . ( ومطاوع « فاعل » نحو : « باعدته ، فتباعد » ) ومعنى المطاوعة « 3 » : أنّه قبل
هامش
- و « تفاعل » في إفادة كون الشيء بين اثنين فصاعدا ، وليس كما يتوهّم من أنّ المرفوع في باب « فاعل » هو السّابق بالشّروع في أصل الفعل على المنصوب بخلاف باب « تفاعل » ألا ترى إلى قول الحسن بن عليّ - صلوات اللّه عليهما - لبعض من خاصمه : « سفيه لم يجد مسافها » فإنّه عليه السّلام سمّى المقابل له في السّفاهة مسافها وإن كانت سفاهته - لو وجدت - بعد سفاهة الأوّل ، وتقول : « إن شتمتني فما أشاتمك » ونحو ذلك . [ شرح الشافية 1 : 100 - 101 ] ( 1 ) ومنه قول الحريريّ في « المقامات » :تعارجت لا رغبة في العرج * ولكن لأقرع باب الفرجوقال المعرّيّ :فلمّا رأيت الجهل في النّاس فاشيا * تجاهلت حتّى ظنّ أنّي جاهل( 2 ) معنى « تغافلت » : أظهرت من نفسي الغفلة التي هي أصل « تغافلت » ف « تغافل » على هذا لإبهامك الأمر على من تخالطه وتري من نفسك ما ليس فيك منه شيء أصلا . وأمّا « تفعّل » في معنى التكلّف نحو : « تحلّم » و « تمرّأ » فعلى غير هذا لأنّ صاحبه يتكلّف أصل ذلك الفعل ويريد حصوله فيه حقيقة ولا يقصد إظهار ذلك إيهاما على غيره أنّ ذلك فيه وفي « تفاعل » لا يريد ذلك الأصل حقيقة ولا يقصد حصوله له ، بل يوهم النّاس أنّ ذلك لغرض فيه . [ راجع : شرح الشافية 1 : 102 - 103 ] ( 3 ) المطاوعة - في اصطلاح أهل التصريف - التأثّر وقبول أثر الفعل ، سواء كان التأثّر متعدّيا ، -