( وبمعنى « استفعل » « 1 » نحو : « تكبّر » و « تعظّم » ) بمعنى « استعظم » و « استكبر » كأنّه طلب أصل الفعل من نفسه .
6 - ( و « انفعل » لازم « 2 » ) كلّه ، لأنّ معناه حصول الأثر ولهذا قال : إنّه ( مطاوع « فعل » ) المتعدّي غالبا ( نحو : « كسرته ، فانكسر » وقد جاء مطاوع « أفعل » نحو : ) « سفقت الباب » و ( أسفقته ) أي رددته ( فانسفق ، وأزعجته ) أي أقلعته من مكانه ( فانزعج قليلا ) .
( ويختصّ بالعلاج « 3 » والتّأثير ) كأنّهم لمّا خصّوه بالمطاوعة التزموا أن يكون من أفعال الجوارح ليكون مطاوعته جليّة عند الحسّ ، بخلافها لو كان من المعاني ، فإنّ مطاوعته قد تخفى ، ولهذا لا يقال : « علمته ، فانعلم » .
هامش
- في مهلة ، هذا والظّاهر أنّ « تفهّم » للتكلّف في « الفهم » ك « التسمّع » و « التبصّر » كما قال الرضي رحمه اللّه . [ شرح الشافية 1 : 106 ]
( 1 ) أي « تفعّل » يكون بمعنى « استفعل » في معنيين مختصّين ب « استفعل » أحدهما : « الطلب نحو : « تنجّزته » أي « استنجزته » أي طلبت نجازه أي حضوره والوفاء به .
وثانيهما : الاعتقاد في الشيء أنّه على صفة أصله نحو : « استعظمته » و « تعظّمته » أي اعتقدت فيه أنّه عظيم ، و « استكبر » و « تكبّر » أي اعتقد في نفسه أنّها كبيرة .
( 2 ) باب « انفعل » لا يكون إلّا لازما وهو في الأغلب مطاوع « فعل » بشرط أن يكون « فعل » علاجا ، أي من الأفعال الظّاهرة ، لأنّ هذا الباب موضوع للمطاوعة وهي قبول الأثر ، وذلك فيما يظهر للعيون - كالكسر والقطع والجذب - أولى وأوفق ، فلا يقال : « علمته فانعلم » ولا « فهمته فانفهم » وأمّا « تفعّل » فإنّه وإن وضع لمطاوعة « فعّل » لكنّه إنّما جاز نحو : « فهّمته فتفهّم » و « علّمته فتعلّم » ؟ لأنّ التكرير الذي فيه كأنّه أظهره وأبرزه حتّى صار كالمحسوس ، صرّح بذلك المحقّق الرضي . [ شرح الشافية 1 : 108 ]
( 3 ) الفعل العلاجي ما يحتاج في حدوثه إلى تحريك العضو ك « الضّرب » و « الشّتم » وغير العلاجيّ ما لا يحتاج إليه ك « العلم » و « الظنّ » .