( ومن ثمّ « 1 » قيل : « انعدم » خطأ ) لأنّ الإعدام استيصال الموجود دفعة ، فلا يبقى ثمّة حيثيّة علاج وتأثير . وقيل : لأنّ الشيء إذا انعدم لم يبق له أثر فكيف يكون للغير فيه تأثير .
7 - ( و « افتعل » للمطاوعة « 2 » غالبا نحو : « غممته » ) أي أحدثت فيه الغمّ فاغتمّ .
( وللاتّخاذ « 3 » نحو : « اشتوى » ) أي اتّخذ الشّواء لنفسه .
( وللتّفاعل نحو : « اجتوروا » « 4 » و « اختصموا » ) بمعنى « تجاوروا » و « تخاصموا » .
( وللتّصرّف « 5 » ) وهو المعاناة في تأثير الشيء والمبالغة والاحتيال فيه ( نحو :
« اكتسب » ) .
والفرق بينه وبين « كسب » « 6 » أنّ ذلك تحصيل شيء على أيّ وجه كان بخلاف
هامش
( 1 ) أي ومن أجل أنّ « انفعل » مختصّ بالعلاج .
( 2 ) الباب في المطاوعة « انفعل » و « افتعل » فيها قليل ولمّا لم يكن موضوعا للمطاوعة ك « انفعل » جاز مجيئه لها في غير العلاج نحو : « غممته ، فاغتمّ » ولا تقول : « فانغمّ » .
( 3 ) أي لاتّخاذك الشيء أصله ، قال الرضي : والظاهر أنّه لاتّخاذك الشيء أصله لنفسك اه .
وقال النقرةكار : أي لاتّخاذ فاعله وصنعته شيئا . [ شرح الشافية 1 : 109 ، شرح نقرهكار : 31 ]
( 4 ) « اعتوروا » أي « تعاوروا » واجتوروا » أي تجاوروا » ولهذا لم يعلّ ، لكونه بمعنى ما لا يعلّ .
[ راجع الخصائص 1 : 124 ]
( 5 ) أي الاجتهاد والاضطراب في تحصيل أصل الفعل فمعنى « كسب » « أصاب » ومعنى « اكتسب » : « اجتهد في تحصيل الإصابة » بأنّ زاول أسبابها .
( 6 ) هذا ما قاله الزمخشريّ في تفسير الآية 286 من سورة البقرة من كشّافه ونصّ عليه سيبويه ، قال أحمد : وفيه تنبيه على لطف اللّه تعالى بخلقه إذ أثبت لهم ثواب الفعل على أيّ وجه كان ولم يثبت عليهم عقاب الفعل إلّا على وجه مبالغة واعتمال فيه . وقال -