و « تضاربا » و « تشاركوا » و « تضاربوا » ( ومن ثمّ « 1 » نقص مفعولا « 2 » عن « فاعل » ) إذ لا يقصد هيهنا تعلّق أحد الأمرين بالآخر - من حيث وقوع الفعل الصادر عنه عليه - بل يقصد مجرّد تشاركهما في أصل الفعل ؛ ولهذا فإنّ البادي في « فاعل » « 3 » يسبق
هامش
- الفاعليّة لفظا وفيها وفي المفعوليّة معنى اه باختصار .
والأصل المشترك فيه في بابي « المفاعلة » و « التّفاعل » يكون معنى وهو الأكثر نحو :
« ضاربته » و « تضاربنا » وقد يكون عينا نحو : « ساهمته » و « تسايفنا » صرّح بذلك الرضي أيضا وقال : لا فرق من حيث المعنى بين « فاعل » و « تفاعل » - في إفادة كون الشيء بين اثنين فصاعدا - بل الفرق بينهما من حيث التعبير عن ذلك المقصود ، وذلك أنّه قد يعبّر عن معنى واحد بعبارتين تخالف مفردات إحداهما مفردات الأخرى معنى من حيث الوضع وكذا إعراباتها كما تقول : « جاء في القوم إلّا زيدا » و « جاءني القوم ولم يجيء من بينهم زيد » أو « جاؤوني وتخلّف زيد » والمقصود من الكلّ واحد ، فكذا « ضارب زيد عمرا » أي شاركه في الضّرب ، و « تضارب زيد وعمرو » أي تشاركا فيه ، والمقصود من « شاركه » و « تشاركا » شيء واحد مع تعدّي الأوّل ولزوم الثاني اه باختصار . [ شرح الشافية 1 : 101 - 102 ]
( 1 ) أي ومن جهة كون « تفاعل » في الصريح وظاهر اللفظ مسندا إلى الأمرين المشتركين في أصل الفعل بخلاف « فاعل » فإنّه لإسناده في اللفظ إلى أحد الأمرين فقط ، ونصب الآخر نصب لفظ « شارك » لمفعوله ، فإن كان « فاعل » متعدّيا إلى اثنين نحو : « نازعتك الحديث » كان « تفاعل » متعدّيا إلى ثانيهما فقط ويرتفع الأوّل داخلا في الفاعليّة نحو : « تنازعنا الحديث » و « تنازع زيد وعمرو الحديث » وإن كان « فاعل » متعدّيا إلى واحد نحو :
« ضاربتك » لم يتعدّ « تفاعل » إلى شيء لدخول الأوّل في جملة الفاعل نحو : « تضاربنا » و « تضارب زيد وعمرو » .
( 2 ) انتصاب « مفعولا » على المصدر أي المفعول المطلق وهو بيان النّوع كقولك : « ازددت درجة » و « نقصت مرتبة » ويجوز أن يكون تمييزا ، إذ هو بمعنى الفاعل : أي نقص مفعول واحد منه .
( 3 ) قال المحقّق الرضي رضي اللّه عنه : ثمّ اعلم أنّه لا فرق من حيث المعنى بين « فاعل » -