تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
( ومن ثمّ « 1 » جاء غير المتعدّي متعدّيا ) إلى واحد وهو متعلّق المنسوب إليه الأصل ( نحو : « كارمته » و « شاعرته » والمتعدّي إلى واحد مغاير للمفاعل « 2 » متعدّيا إلى اثنين ) بزيادة مفعول لا يغاير الفاعل ويصلح لمشاركته ( نحو : « جاذبته الثوب » ) فإنّ « جذبت الثوب » متعدّ إلى مفعول واحد غير صالح لمشاركة الفاعل في « الجذب » فيجب زيادة مفعول آخر يصلح لذلك ( بخلاف : « شاتمته » ) و « ضاربته » فإنّ الثلاثي منهما متعدّ إلى مفعول واحد صالح للشّركة فلا احتياج إلى زيادة مفعول آخر .
هامش
( 1 ) قوله : « ومن ثمّ » أي من جهة تضمّن « فاعل » معنى المشاركة المتعلّقة بعد أحد الأمرين بالآخر . قال الرضي : ولو قال : « لتعلّق مشاركة أحد الأمرين الآخر في أصل الفعل بذلك الآخر صريحا فيجيء العكس ضمنا » لكان أصرح فيما قصد من بناء قوله : « ومن ثمّ كان غير المتعدّي » الخ . . . عليه اه . [ شرح الشافية 1 : 97 - 98 ] ( 2 ) بفتح العين أي إلى واحد هو غير المشارك - بفتح الرّاء - في هذا الباب . أي إن كان المشارك - بفتح الرّاء - هاهنا مفعول أصل الفعل كان المتعدّي إلى واحد في الثّلاثيّ متعدّيا إلى واحد هيهنا أيضا نحو : « ضاربت زيدا » فإنّ المشارك في الضّرب هو المضروب فمفعول أصل الفعل ومفعول المشاركة شيء واحد فلم يزد مفعول آخر بالنّقل . وإن كان المشارك هيهنا غير مفعول أصل الفعل نحو : « نازعت زيدا الحديث » - فإنّ مفعول أصل الفعل هو « الحديث » إذ هو المنزوع والمشارك « زيد » - صار الفعل إذن متعدّيا إلى مفعولين وكذا : « نازعت زيدا عمرا » . فاعلم أنّ المشارك - بفتح الرّاء - في باب « فاعل » قد يكون هو الذي أوقع أصل الفعل عليه ك « ضاربت زيدا » في المتعدّي - و « سايرته في البريّة » - في اللّازم - وقد يكون ما زاد من المفعول في باب المفاعلة هو المعامل - بفتح الميم - بأصل الفعل لا على وجه المشاركة كما في قول عليّ صلوات اللّه وسلامه عليه : « كاشفتك الغطاءات » وقولك : « عاودته » و « راجعته » . [ شرح الشافية 1 : 98 ]