صريحا « 1 » فيجيء العكس ضمنا نحو : « ضاربته » و « شاركته » ) .
فإنّ أصل كلّ منهما - وهو « الضرب » و « الشّركة » - منسوب إلى ضمير المتكلّم على أنّه متعلّق بالغائب بمعنى كونه واقعا عليه صريحا لا مطلقا ؛ بل من حيث إنّ ذلك الأصل أيضا بعينه منسوب إلى ضمير الغائب على أنّه متعلّق بالمتكلّم واقع عليه أيضا ضمنا ، فكلّ منهما فاعل من وجه ومفعول من وجه .
هامش
- و « جاذبت زيدا الثوب » .
وكذا لا يمكن جعله حالا من « أحد الأمرين » على الاحتمال الثالث إذ ليس أحد الأمرين متعلّقا بالآخر في « ضاربت زيدا » تعلّقا يقصده المصنّف ، إذ هو في بيان كون « فاعل » متعدّيا بالنقل ، وإنّما يكون متعدّيا إذا كان معنى الفعل متعلّقا بغيره على ما ذكر في « الكافية » باب التعدّي واللزوم - ومن ثمّ قال في شرحه على « الشافية » : « ومن ثمّ جاء غير المتعدّي متعدّيا لتضمّنه المعنى المتعلّق » يعني المشاركة .
قال الرضي : والظاهر أنّه جعله حالا من « أحد الأمرين » مع سماجته .
ولا يمكن جعله حالا من الضمير المضاف إليه في « أصله » على الاحتمال الرابع ؛ لأنّ المضاف ليس عاملا في المضاف إليه ولا هو جزء المضاف إليه ولا هو مثل جزئه في صحّة الاستغناء به عنه وإحلاله محلّه على ما هو شرط مجيء الحال من المضاف إليه كما صرّح به ابن مالك :ولا تجز حالا من المضاف له * إلّا إذا اقتضى المضاف عمله
أو كان جزء ماله أضيفا * أو مثل جزئه فلا تحيفا( 1 ) أي أنّ أحد الأمرين صريحا مشارك والآخر مشارك ، فيكون الأوّل فاعلا صريحا والثاني مفعولا صريحا و « يجيء العكس ضمنا » أي يكون المنصوب مشاركا - بكسر الرّاء - والمرفوع مشاركا ضمنا ؛ لأنّ من شاركته فقد شاركك فيكون الثاني فاعلا والأوّل مفعولا من حيث الضّمن والمعنى .