بالآخر « 1 » للمشاركة . . .
هامش
- ومن الأئمّة من يصحّحه ويقول في تأويله : إنّ « الأمر » مأمور به ، ثمّ حوّل المفعول إلى فاعل كما قيل : « أمر عارف » وأصله : معروف ، وعِيشَةٍ راضِيَةٍ *والأصل مرضيّة إلى غير ذلك ، ثمّ جمع « فاعل » على « فواعل » ف « أوامر » جمع « مأمور » اه . والحاصل أنّ الأمرين في العبارة بمعنى الشيئين والشخصين . [ شرح الشافية 1 : 96 ، المصباح 1 : 21 ]
( 1 ) ولا ريب في أنّ « متعلّقا » في هذه العبارة حال ، وفي ذي الحال احتمالات :
الأوّل : أن يكون الضمير المستتر في قوله : النسبة .
والثاني : « أصله » .
والثالث : « أحد الأمرين » .
والرابع : الضمير المضاف إليه في « أصله » .
والذي يقتضيه المعنى أنّه حال من الضمير المستتر في قوله : « لنسبة » وذلك أنّ « ضارب » في مثالنا متعلّق بالأمر الآخر وهو « عمرو » وتعلّقه به لأجل المشاركة التي تضمّنها ، فانتصب الثاني لأنّه مشارك - بفتح الراء - في الضّرب لا لأنّه مضروب ، والمشارك مفعول ، كما انتصب في « أذهبت عمرا » لأنّه مفعول .
ولا يمكن جعله حالا من قوله : « أصله » على الاحتمال الثاني ، لأنّ الظاهر من كلامه أنّ قوله : « لنسبة أصله إلى أحد الأمرين متعلّقا بالآخر للمشاركة صريحا » مقدّمة يريد أن يبني عليها صيرورة الفعل اللّازم في « فاعل » متعدّيا إلى واحد ، والمتعدّي إلى واحد غير مشارك متعدّيا إلى اثنين مشيرا إلى قوله في « الكافية » - مبحث التعدّي واللّزوم - :
« المتعدّي ما يتوقّف فهمه على متعلّق » فعلى هذا الذي يتوقّف فهمه على هذا الأمر الآخر الذي هو المشارك - بفتح الراء - ويتعلّق به : هو معنى « فاعل » لكونه متضمّنا معنى المشاركة ، لا أصله فإنّ قولك : « كارمت زيدا » ليس فهم « الكرم » فيه متوقّفا على « زيد » إذ هو لازم وكذا : « جاذبت زيدا الثوب » ليس « الجذب » متعلّقا ب « زيد » إذ هو ليس بمجذوب ، بلى في قولك : « ضارب زيد عمرا » : « الضّرب » متعلّق ب « عمرو » لأنّه مفعول له ، لكن انتصابه ليس لكونه مضروبا ، بل لكونه مشاركا كما في قولك : « كارمت زيدا » -