وقوعه على الكثير لا جزئيّا لا يقبل الشّركة ويلزم في جميع الصّور التكثير في الفعل .
( وللتّعدية نحو : « فرّحته » ومنه : فسّقته « 1 » ) أي نسبته إلى الفسق لأنّك لمّا نسبته إلى ذلك فكأنّك أحدثت فيه شيئا كان مجهولا وغير متقرّر .
( وللسّلب نحو : « جلّدت البعير » و « قرّدته » ) أي سلخت جلده وأزلت قراده « 2 » .
( وبمعنى « فعل » نحو : « زلته » « 3 » . . .
هامش
- النّيسابوريّ : « وموّت الإبل » التكثير فيه بالنسبة إلى الفاعل أي كثر الموتان في الإبل ولأجل ذلك لا يقال : « موت الشاة » لأنّه لا يتصوّر فيه التكثير بوجه من الوجوه المذكورة ؛ لأنّه لا يستقيم تكثير هذا الفعل بالنسبة إلى الشاة الواحدة ولا تكثير فاعله لأنّه شاة واحدة وليس له مفعول حتّى يكون التكثير له اه . [ شرح الشافية : 27 - 28 ]
( 1 ) وإنّما فصل « فسّق » عن « فرّح » بقوله : « ومنه » ؛ لأنّ أهل التصريف جعلوا هذا النوع قسما برأسه ، فقالوا : يجيء « فعّل » لنسبة المفعول إلى أصل الفعل وتسميته به نحو : « فسّقته » أي نسبته إلى الفسق وسمّيته فاسقا ، وكذا « كفّرته » فقال المصنّف : يرجع معناه إلى التعدية أي جعلته فاسقا بأن نسبته إلى الفسق . كذا في الرّضي رضي اللّه عنه . [ شرح الشافية 1 : 94 ]
( 2 ) أقول : « القراد » - مثل « غراب » وزنا - ما يتعلّق بالبعير ونحوه وهو كال « قمل » للإنسان الواحدة « قرادة » والجمع « قردان » مثل « غربان » و « القرد » وزان « حبر » حيوان خبيث والأنثى « قردة » وزان « سدرة » ويجمع الذّكر على « قرود » و « أقراد » مثل « حمل » و « حمول » و « أحمال » وعلى « قردة » أيضا مثال « عنبة » وجمع الأنثى « قرد » مثل « سدرة » و « سدر » .
[ المصباح المنير 2 : 496 ]
( 3 ) اعلم أنّ « زال » ورد أجوف واويّا من بابين : الأوّل : « نصر ، ينصر » مثل « زال ، يزول ، زوالا » وهذا النوع فعل تامّ بمعني « انتقل » نحو : « زالت الشمس » أي انتقلت » . والثاني : « علم ، يعلم » نحو : « زال ، يزال » وليس له مصدر كما صرّح به ابن عقيل فقال : ولا يستعمل منه أمر -