ملكة « 1 » له بالتكرار ( ك « حسن » و « قبح » و « صغر » و « كبر » فمن ثمّة « 2 » كان لازما ) لعدم توقّف الذهن على متعلّق بعد العلم بأنّ تلك الطبيعة حاصلة لصاحبها .
( وشذّ : رحبتك الدار « 3 » ) على أنّه محمول على حذف الباء ( أي رحبت بك )
هامش
( 1 ) قال الدّسوقيّ : اعلم أنّ الصفة الحاصلة للنفس في أوّل حصولها تسمّى حالّا لأنّ المتّصف بها يقدر على إزالتها في الزمن الحال أو أنّها من التحوّل والانتقال ، لقدرته على التحوّل والانتقال عنها ، فإن ثبتت في محلّها وتقررت بحيث لا يمكن للمتّصف بها إزالتها سمّيت ملكة ، إمّا لملك صاحبها لها يصرفها في المدارك كيف شاء ، أو لأنّها هي تملّكت من قامت به لكونها تمكّنت منه وتسمّى أيضا كيفيّة لأنّها تقع في جواب كيف وذلك كالكتابة فإنّها في ابتدائها تسمّى حالّا ، فإذا تقرّرت ورسخت صارت ملكة .
[ حاشية الدسوقي على المختصر : 125 ]
( 2 ) أي من أجل أنّ « فعل » في الأغلب للغرائز - أي الأوصاف المخلوقة ك « الحسن » و « القبح » و « الوسامة » ونحوها - أو غير الغرائز الجارية مجرى الغرائز إذا كان له لبث ومكث نحو :
« الحلم » و « البراعة » و « الكرامة » و « الفحش » ومن أجل ذلك كان « فعل » لازما لأنّ الغريزة لازمة لصاحبها ولا تتعدّى إلى غيره ، هذا هو المشهور ، والمحقّق الرضي لا يرى ذلك ولا يوافقهم على هذا حيث قال : وأقول : أيش المانع من كون الفعل المتعدّي طبيعة أو كالطبيعة . [ شرح الشافية 1 : 74 ]
( 3 ) قال الأزهري في « تهذيب اللغة » في مادّة « رحب » : هو من كلام نصر بن سيّار وليس بحجة ، وابن الحاجب يراه حجّة فلهذا خرّجه على حذف الجارّ المعدّي فهو في الحقيقة لازم عدّي بحرف الجرّ فالضمير منصوب بنزع الخافض والمحقّق الرضي يعتبره من باب التضمين حيث يقول : والأولى أن يقال : إنّما عدّاه لتضمّنه معنى « وسع » أي وسعتكم الدّار . وقول المصنّف - ابن الحاجب - « أي رحبت بك » فيه تعسّف لا معنى له . وقالت الجماعة : إنّما كان تخريج المصنّف تعسّفا عنده لأنّ حاصله حذف الجارّ وإيصال العامل اللّازم إلى ما كان مجرورا بنفسه ، وباب الحذف والإيصال شاذّ عند النّحاة ، وأمّا تخريج الشارح فحاصله أنّه ضمّن كلمة معنى كلمة والتضمين باب قياسيّ عند كثير من النّحاة . -