تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظام على الشافية ويليه تبيين المرام من مشكل شرح النظام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
. . .
هامش
- وأمّا نصر بن سيّار الذي هذا كلامه فهو : نصر بن سيّار بن رافع بن حريّ بن ربيعة بن عامر بن هلال بن عوف ، كان أمير « خراسان » في الدولة الأمويّة ، وكان أوّل من ولّاه هشام ابن عبد الملك وكانت إقامته ب « مرو » فهو عربيّ الأصل ، وحياته كانت في العصر الذي يستشهد بكلام أهله فلا وجه لقول الأزهري : « ليس بحجّة » . فائدة : أنكر سيبويه وجود المضاعف من « فعل » لثقل الضمّة والتضعيف ، والمحقّق الرضيّ أثبت المضاعف من باب « فعل » المضموم العين بقلّة وادّعى يونس ثبوت « لببت ، تلبّ » من هذا الباب لكن الأكثر فيه كونه من باب « علم ، يعلم » ونحو « حببت » منقول إلى هذا الباب للتعجّب والأصل من بابي « علم » و « ضرب » فلا دليل فيه . ولا يجيء من هذا الباب أجوف يائيّ ولا ناقص يائيّ ، لأنّ مضارع « فعل » : « يفعل » لا غير ، فلو أتيا منه لاحتجنا إلى قلب الياء ألفا في الماضي ، وفي المضارع واوا ، نحو : « يبوع » و « يرمو » فكنت تنتقل من الأخفّ إلى الأثقل . وإنّما جاء من « فعل » - المكسور العين - أجوف وناقص واويان ك « خاف ، خوفا » و « رضي ، رضوانا » لأنّ الانتقال فيه من الأثقل إلى الأخفّ وذلك بقلب الواو في « يخاف » ألفا ، وفي « رضي » ياء . قال الرضي : بلى قد جاء في هذا الباب من الأجوف اليائي حرف واحد وهو : « هيؤ » الرّجل أي صار ذا هيئة ولم تقلب الياء في الماضي ألفا ، إذ لو قلبت لوجب إعلال المضارع - بنقل حركتها إلى ما قبلها وقلبها واوا - لأنّ المضارع يتبع الماضي في الإبدال فكنت تقول : « هاء ، يهوء » فيحصل الانتقال من الأخفّ إلى الأثقل اه . وجاء من الناقص اليائي في هذا الباب أيضا حرفان متصرّفان وهما : « بهو » الرّجل ، « يبهو » بمعنى « بهي ، يبه » أي صار بهيّا و « نهو » الرّجل أي صار ذا نهية أي العقل . وإنّما لم تقلب الضمّة كسرة لأجل الياء كما في « الترامي » بل قلبت الياء واوا لأجل الضمّة ؟ لأنّ الأبنية في الأفعال مراعاة لا يخلط بعضها ببعض أبدا ، لأنّ الفعليّة إنّما حصلت بسبب البنية والوزن ، إذ أصل الفعل المصدر الذي هو اسم فطرأ الوزن عليه فصار فعلا . قال الرضي : وقد يجيء على قلّة - في « باب التعجّب » - « فعل » من الناقص اليائيّ ولا -