فهو أيضا في التحقيق لازم .
( وأمّا باب « سدته » « 1 » ) ممّا يخيّل إلى الناظر فيه أنّه مضموم العين مع أنّه
هامش
- يتصرّف ك « نعم » و « بئس » فلا يكون له مضارع ك « قضو الرّجل » و « رموت اليد » اه باختصار وتغيير وزيادة مّا . [ شرح الشافية 1 : 76 ]
( 1 ) قال الرضي : جواب عن اعتراض وارد على قوله : « كان لازما » أجاب بأنّ « سدته » ليس من باب « فعل » - بالضمّ - في الأصل ولا هو منقول إليه - كما هو ظاهر قول سيبويه وجمهور النّحاة - وذلك لأنّهم قالوا : نقل « قولت » إلى « قولت » و « بيعت » إلى « بيعت » لينقلوا بعد ذلك ضمّة الواو وكسرة الياء إلى ما قبلهما فيبقى بعد حذف الواو والياء ما يدلّ عليهما ، وهو الضمّة والكسرة . واعترض المصنّف على قولهم بأنّ الغرض المذكور يحصل بدون النقل من باب إلى باب ، وباب « فعل » المضموم العين و « فعل » المكسور العين ، في الأغلب يختصّ كلّ منهما بعني مخالف لمعنى « فعل » المفتوح العين ، ولا ضرورة ملجئة إلى هذا النقل ؛ لا لفظيّة ولا معنويّة . أمّا المعنى : فلأنّه لا يدّعي أحد أنّ « قلت » و « بعت » تغيّرا عمّا كانا عليه من المعنى . وأمّا اللفظ : فلأنّ الغرض قيام دلالة على أنّ أحدهما واويّ والآخر يائيّ ، ويحصل هذا بضمّ فاء « قال » وكسر فاء « باع » من أوّل الأمر بعد إلحاق الضمير المرفوع المتحرّك بهما وسقوط ألفهما للساكنين من غير أن يرتكب ضمّ العين وكسرها ، ثمّ نقل الحركة من العين إلى الفاء .
قال الرضيّ - في تقوية اعتراض ابن الحاجب على الجمهور وسيبويه - : وأيش المحذور في ذلك وكيف نخالف أصلا لنا مقرّرا ؟ وهو - أي الأصل المقرّر - أنّ كلّ واو أو ياء في الفعل هي عين تحرّكت بأيّ حركة كانت - من الضمّ والفتح والكسر - وانفتح ما قبلها فإنّها تقلب ألفا ، ف « قولت » - بالفتح - يجب قلب واوه ألفا وكذا لو حوّلت الفتحة ضمّة ، وكذا « بيعت » - بالكسر والفتح - وأيّ داع لنا إلى إلحاق الضمائر المرفوعة ب « قول » و « بيع » اللّذين هما أصلا « قال » و « باع » وهل هي في الفاعليّة إلّا كالظّواهر في نحو : « قال زيد » و « باع عمرو » فالوجه إلحاق هذه الضمائر ب « قال » و « باع » - مقلوبي الواو والياء ألفا - فنقول : تحرّكت الواو في « قول » و « طول » و « خوف » والياء في « بيع » و « هيب » وانفتح ما -