تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
حركاتها متفقة [ 35 ] مع اختلاف تلك الأفلاك قدرا لإحاطة بعضها ببعض ، بل مع اختلافها نوعا [ 36 ] كما سيجيء . وإلى هذا أشرنا بقولنا : فليس كل كوكب ثابت ، إنما سمّي ما عدا السبعة ثوابت ، مع كونها متحركة لبطؤ حركتها ولثبات أوضاعها [ 37 ] كلّ بالنسبة إلى الآخر
شرح
عدم انقضاء الجميع في زمان واحد إذ لا يلزمه الاتفاق في الحركة فإن كل واحد من المحاط يمكن أن يكون أبطأ من المحيط بمقدار نقصان مسافته عنه فيكون جميعها متسقا منتظما وتتمّ الدورة في كهغر ، نعم يبقى في البين بعد الاتّساق والانتظام في هذا الاختلاف وهو غير مانع عن التجويز إذا لامكان كاف له . ( ح . ح ) [ 35 ] الحق أن القول باتفاق سير الثوابت في كهغر هو من إرصاد الأقدمين ، والذين جاؤوا بعدهم وجدوه في مراصدهم مختلفة قال الحكيم الرياضي الرصدي المولوي أبو القاسم غلامحسين الشيرازي الجونفوري في الزيج البهادري ( ط هند - ص 565 ) : « به سبب بطؤ حركت كواكب ثابته قدما را زعم چنان شد كه اين همه كواكب را يك حركت است ، بعضي قائل شدند كه در يك صد سال شمسي يك درجه قطع مىكنند ، وبعضي هفتاد سال گفتند ، وبعضي شصت وشش سال ، وليكن در اين جزو زمان به تحقيق دقيق معلوم شد كه قدر حركت بيشتر از اين كواكب با خودها مختلف است آن كه بغايت سريع است در مدّت شصت ويكسال وهشت ماه وهشت روز قمري وسطى يك درجه قطع مىكند ، وآن كه بطىتر است در عرض هشتاد ودو سال وسه ماه وهفده روز قمري وسطى يك درجه قطع مىكند ، وحركت سائر كواكب ما بين اين دو زمانه است . . . » ( ح . ح ) [ 36 ] اختلاف الأفلاك والفلكيات نوعا لامتناع الفك عليهما ، فإن الماء مثلا كان نوعا منتشر الأفراد لقبوله الفك ، ولو لم يقبله لكان متصلا واحدا ، فلو كان للشمس مثلا فردان من نوع واحد كان أولا متصلا ، ثم صار منفصلا وهو محال . وإنّما كان اختلافها النوعي دالا على اختلاف حركاتها ، لأنه إذا كانت طبايعها ونفوسها مختلفة بالنوع وهي طالبات ، ومطلوباتها أيضا المتشبهة هي بها متخالفة بالنوع كانت حركاتها وهي طلباتها متخالفة . وإنّما كانت المطلوبات متخالفة بالنوع ، لأنها العقول ، وهي أيضا نوعها منحصر في فرد ، لأنّ تعدّد أفراد نوع واحد بالمادة وعوارضها المفارقة والعقول مجردة . [ 37 ] تقدم في أوائل هذه الفريدة بياننا في وجه تسميتها بالثوابت لبطؤ حركتها ، أو لثبات أوضاعها . وكذلك قال المحقق الطوسي في الفصل الثاني من الباب الثاني من التذكرة في الهيئة في بيان فلك الثوابت ما هذا لفظه : « وسمّوه فلك البروج وفلك الثوابت ، وسموا كواكبه الثوابت إما لقلّة حركتها الثانية أو لثبات أوضاعها أبدا . . . » وقال البرجندي نقلا عن صاحب التحفة في بيان : « أو لثبات أوضاعها أبدا » :