فقلنا : وهذه التسعة لم يكن أقل منها ولا أكثر منها ، إذ كلّ من الأقلية والأكثرية بطل .
إذ نقول في مقام الأكثرية : لو كان الثوابت كل في فلك [ 33 ] فإما أن يكون كل واحد من أفلاكها متحركا بذاته .
فنقول : كيف يكون انقضاء [ 34 ] حركات الجميع في زمان واحد وكيف تكون
شرح
البطيئة ، ونفس ثالثة تعلّقت بخارجه وتحرّكه بالحركة الخاصّة ، وباقي الأفلاك الستة على حالها ، فاستحسنه وأثنى عليّ » .
أقول : صاحب التحفة هو القطب الشيرازي تلميذ المحقق نصير الدين الطوسي كما في باب الأفلاك من الشوارق . ثم اعلم أن الأصل في تصوير الأفلاك ما هو محرر في بيان الهيئة المجسمة في الكتب المربوطة كما أشرنا إليه غير مرة ، وحركة الكواكب بأسرها كحركة الأرض وذلك تقدير العزيز العليم . وكون الثوابت في فلك متخيل واحد متجسّم إنما يستقيم في الهيئة المجسمة فقط . وما قاله المصنف حول كلمات هؤلاء الأعلام الفخام ليس مما لم يدركوه ولم يتعرضوا له . وما ترى من أسلوب تعليقاتنا على الكتاب فإنما المقصود إبانة بعض غرائبه على الرسم المعهود ، والورود في التنقيب والتعقيب ينجرّ إلى الإسهاب ويوجب الخروج عن دأب تعليقة الكتاب . ( ح . ح )
[ 33 ] الأرض بالنسبة إلى الثوابت كنقطة ، والثوابت لكثرة بعدها كأنها ترى مجتمعة في سطح واحد ولذلك تخيل في الهيئة المجسّمة أن كلّها مركوزة في فلك مجسّم . وقد أجاد العالم الرصدي الملا غلامحسين الشيرازي الجونفوري صاحب الزيج البهادري والجامع البهادري حيث قال في الجامع في بيان الهيئة المجسمة وغير المجسمة ببيانه الشريف : « واضح باد كه اين هيئت فلك مجسمة شمس كه مبيّن شد نظر بر تصور مبادى حركات است چه تصور حركت موقوف است بر تصور جسم يعنى أول تصور أجسام كروى نمايند واز حركت آن تشخيص مناطق كنند وحركت مركز كوكب را منوط به حركت منطقه دارند واين چنين هيئت را هيئت مجسّمه خوانند ودر آن شايبه از علم طبيعي هم باشد ومحض از علوم رياضيه نبود .
واگر اقتصار بر دوائر كنند كه مدارات محسوسه حركات مراكز كواكب وافلاكاند وبه براهين خطوط اثبات مقررات اين علم كنند ، در اين صورت اين هيئت را هيئت غير مجسّمه نامند وعلمش محض رياضى باشد ، بلكه اگر أدنى تأمل كنند بدانند كه حين اجراى برهان مقررات هيئت مجسمه هم غير مجسمه مىشود لهذا بطليموس در مجسطى أصلا التفات به تجسّم ننموده است أو محض بر دوائر وأوتار ابتناى اين علم داشته است » ( جامع بهادري - ط هند - ص 574 ) وإن شئت راجع الدرس 107 من كتابنا الفارسي : « دروس هيئت وديگر رشتههاى رياضى » ( ص 737 ) . ( ح . ح )
[ 34 ] وقد يجاب عنه بأن الاختلاف قدرا ونوعا وإن كان يوجب الاختلاف في الحركة إلا أنه لا يوجب