إلّا أنها سرادقات جلاله ، وإشراقات جماله ، وقبلة الكل واحد من فلك - كلمة « من » بيان لكل خارج المركز [ 29 ] عن مركز العالم - أو فلك موافقه ، أي موافق المركز لمركز العالم ، ومن فلك شامل الأرض محيط بها ومن غيره ، أي فلك غير شامل للأرض كالتدوير ، فقه ، وفيه إشارة إلى تقسيم للفلك إليها .
كلام في المقام مع أعلام فخام
منهم : الشيخ الرئيس [ 30 ] ، حيث جوّز أن تكون الثوابت كلّ في فلك على حدة .
ومنهم : المحقق الطوسي - رحمة اللّه عليه [ 31 ] - حيث جوّز أن تكون الأفلاك ثمانية
شرح
[ 29 ] اعلم أن المتفكرين في خلق السماوات والأرض لمّا رأوا أن للكواكب السبعة السيارة أوجا وحضيضا بالنسبة إلى مركز الأرض ، تخيّلوا في تصوير الهيئة المجسّمة وتنظيمها لكل واحد منه فلكا خارج المركز - أي فلكا محيطا بالأرض مركزه خارج عن مركز الأرض - فحيث إن مركز هذا الفلك خارج عن مركز الأرض والكوكب في ثخن خارج المركز كما في الشمس ، أو في ثخن فلك التدوير والتدوير في ثخن خارج المركز كما في الستة الأخرى ، فلا جرم كان للكواكب بالنسبة إلى مركز الأرض أوج وحضيض . والأوج معرب « أوگ » كلمة هندية ، وهو أبعد نقطة من الفلك بالنسبة إلى الأرض ، ومقابله الحضيض .
وإنما فسرنا الفلك الخارج عن مركز الأرض بقولنا : « أي فلكا محيطا بالأرض . . . » لأنه إذا لم يكن محيطا بها كفلك التدوير لا يسمى بالفلك الخارج عن مركز الأرض وإن كان مركزه خارجا عن مركز الأرض . ثم يعرف الفلك الموافق المركز بالقياس إلى الفلك الخارج المركز . ولعل الدرس الستين من كتابنا « دروس هيئت وديگر رشتههاى رياضى » يعينك في المقام . ( ح . ح )
[ 30 ] قال الشيخ رضوان اللّه عليه في مفتتح الفصل السادس من الفن الثاني من طبيعيات الشفاء بعد نقل آراء في حركات الكواكب ما هذا لفظه : « على أني لم يتبيّن لي بيانا واضحا أن الكواكب الثابتة في كرة واحدة ، أو في كرات تنطبق بعضها على بعض إلا بإقناعات ، وعسى أن يكون ذلك واضحا لغيري . . . » ( ط 1 من الرحلي - ص 175 ) . ( ح . ح ) وأيضا طبيعيات الشفاء ، ج 2 ، ص 46 ، ط قاهره . ( م . ط )
[ 31 ] قال المحقق الطوسي - رضوان اللّه تعالى عليه - في الفصل الثاني من الباب الثاني من التذكرة في الهيئة ما هذا لفظه : « ثم إنه - أي الناظر يجد النيّرين والخمسة من الكواكب - أي زحل والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد - ذوي حركات مختلفة غير متشابهة لا في أنفسها ولا بقياس بعضها إلى بعض فلذلك أثبت أهل هذا العلم تسعة أفلاك في بادي نظرهم اثنين منها للحركتين المذكورتين - أي