الشخصي يجوز انتزاع مفاهيم مختلفة منه . [ 30 ] وقولهم : لا يكون الصور بالفعل ليس كذلك ، فإن الصور الآنيّة بالقوّة .
وأمّا الصور الزمانيّة فهي بالفعل بحسب الوجود السيال الشخصي كما علمت ، ولا فرق [ 31 ] بين الحركة الجوهرية [ 32 ] وغيرها في ذلك ، إذ الموضوع الجسمانيّ كما لا يخلو عن صورة ما سيّالة كذلك ، لا يخلو عن مقدار ما وأين ما وغيرهما ، فهو متلبّس بالفرد الزمانيّ بالفعل من كل واحد منها .
ثم أشرنا إلى فذلكة ما تقدم ونتيجته من إثبات الحركة الجوهرية بقولنا : فصورة سيّالة [ 33 ] و [ 34 ] وجودا منقرضة ، أي متصرّمة متقضّية واحدة [ 35 ] حقيقة على الهيولى [ 36 ] فائضة ، بحيث تصرّم في كل جزء من تلك الصورة كون لآخر وليس فيها بون ، أي فصل بسكون [ 37 ] وعدم حتى لا يكون التصرّم عين التكوّن ، بل يكون بينهما حدّ مشترك في الخارج .
شرح
[ 30 ] أي مختلفة غير متخالفة . ( ح . ح )
[ 31 ] تعريض بالقائل وإن جاز في الكيف إلى آخره ، فإن هذه الأعراض مع سعة ما لا يخلو الموضوع عنها سيّما في مقام شخصية الموضوع خصوصا في المقدار .
[ 32 ] والحاصل أن الأفراد الآنيّة مما فيه الحركة وإن كانت بالقوة ولكن الفرد الزماني من كل مقولة إنما هو بالفعل . ( ح . ح )
[ 33 ] كما أن حدوث الحادث ليس بحادث على حده ، إنّما هو حدوثه فقط ومرآة لحاظ كذلك تجدد الصورة وسيلانها مرآة لحاظ الصورة السيالة . وقد مرّ أيضا وجود الفرد الزماني المستمر والمتصل .
والمراد بالصورة هاهنا صورة جميع العالم الجسماني الطبيعي كما يأتي تنظير العالم الكبير بالصغير .
[ 34 ] صورة مبتدأ ، وواحدة خبر لها ، وكل واحدة من سيّاله ومنقرضة صفة لقوله صورة . وقوله : « كون الآخر » أي على نحو الأيس فوق الأيس واللبس فوق اللبس ، لا على سبيل الليس بعد الليس والخلع واللبس . ( ح . ح )
[ 35 ] أي وحدة جمعية لاستمرارها واتصالها .
[ 36 ] أي هيولى الكل ، والحق ، أن هيولى الفلك والفلكي والعنصري واحدة ، لأنها صرف القوة ولا ميز في صرف الشيء .
[ 37 ] أي في الحركة وعدم ، أي في الصورة .