الجوهرية مأخوذة مع التعيّن المذكور [ 29 ] فكان له اتصال لا بأمر خارج عنه بل بسبب اشتماله على الصورة الجسمية ، وهذا هو الذي اختاره المحقّقون [ 30 ] ويوافقه كلام الشيخ في « الشفاء [ 31 ] » و « التعليقات [ 32 ] » .
« وتوضيحه : ما أفاده بعضهم من أنه ليس في الجسم إلّا ممتدّ واحد في الجهات ، فإذا اعتبر ذلك الممتدّ على الإطلاق [ 33 ] بدون أن يتعين بالتناهي أو اللاتناهي ، [ 34 ] وأن تتعين امتداداته تعينا مقداريا سواء كان مقدارا مطلقا أو مخصوصا كان بهذا الاعتبار صورة جسمية وجوهرا ، وإذا اعتبر من حيث هو متعيّن بتعيّن ما ومقدار ما كان جسما تعليميا مطلقا ، وإذا اعتبر من حيث هو متعين بتعين مخصوص ، كان جسما تعليميا مخصوصا . » [ 35 ]
أصل آخر :
قد ساوق اتصال [ 36 ] ومتصل بالذات الشخصيّة ، لأنها أي الشخصية الكون كما
شرح
التعليمي للطبيعي كما يأتي .
[ 29 ] أي مع تعين امتداداتها أي مع الحيثية المذكورة . ( ح . ح )
[ 30 ] شرح الهداية الأثيرية ، ص 28 . ( م . ط )
[ 31 ] إلهيات الشفاء ج 1 ، المقالة الثانية ، ص 57 إلى 80 ، ط قاهرة . ( م . ط )
[ 32 ] التعليقات ، ص 90 ، ط قاهرة . ( م . ط )
[ 33 ] أي فإذا اعتبر ذلك الممتد في الجهات على الإطلاق بدون تعيّن امتداداته تعيّنا مقداريا سواء كان مقدارا مطلقا أو مقدارا مخصوصا ، وقوله : « وأن تتعيّن امتداداته » أي وبدون أن تتعيّن امتداداته إلخ .
( ح . ح )
[ 34 ] كما قال الشيخ الرئيس : « فإن من تصور جسما غير متناه ، فقد تصور جسما ، لا جسما لا جسما ، فظهر أن الجسمية الطبيعية غير مرهونة بالتناهي ، وليس التناهي ذاتيا للجسم ، فإن الذاتي بيّن الثبوت » .
[ 35 ] الأسفار ، ج 5 ، ص 88 ، ط 3 بيروت . ( م . ط )
[ 36 ] فالخط المحفوظ الاتصال ، وإن كان بقدر محور الفلك الأطلس واحد شخصي ، بل وإن كان غير متناه ، كما يفرض في البرهان السلمي .
والخط الذي بقدر أنملة أيضا فرد آخر من الخط . وإذا فرض انقسام الخط الذي بمقدار الأنملة صار خطين ، وذلك المحور خط واحد ، ما دام الاتصال .