المعروضة إمّا من المفارقات ، وإمّا من الوضعيات [ 20 ] الغير المنقسمة [ 21 ] ، وعلى كلا التقديرين [ 22 ] لا يمكن أن يعرضه الجسم التعليمي ، وإما أن يكون قابلا للخطوط المذكورة هذا خلف .
بل التحقيق أن متصلية الجسم التعليمي باتّصال الجوهر الصوري لا بالعكس ، فإنّ الحقّ أن الفرق بين الجسم الطبيعي والتعليمي بالإطلاق والتعيين .
وفي الجسم التعليمي على ما نقل صدر المتألهين - قدّس سرّه [ 23 ] - أقوال :
« أحدها : أنه كم متّصل له الأبعاد الثلاثة واتصاله غير اتصال الجوهر الممتدّ ، فيكون في الجسم متّصلان بالذات جوهر وعرض إلّا أنهما متّحدان في الوضع ولا يخفى سخافته » . [ 24 ] « وثانيها : أنه متصل بالذات والصورة الجسمية متصلة بالعرض بتبعية اتصاله وعليه الأكثر . وهو مردود بما علمت أن الجسم [ 25 ] في مرتبة ذاته متصل ، ولولا
شرح
[ 20 ] واحدا كان ، أو متعددا . وإمّا معدوما ، فإن هذا القول في [ الحقيقة ] إنكار الصورة الجوهرية . وقول بتركّب الجسم من الهيولى والصورة العرضية التي هي الجسم التعليمي .
[ 21 ] كالجزء الذي لا يتجزّى . ( ح . ح )
[ 22 ] والحال ، أنّا رسمنا سابقا الاتصال الذي هو فصل الجوهر بكون الشيء في حد ذاته بحيث يعرضه إلى آخره . ولا يصلح لذلك ، إلّا بأن يكون امتدادا جوهريا .
[ 23 ] نقل تلك الأقوال في الفصل الثالث من الفن الثاني من الجواهر والأعراض من الأسفار ( ط 1 - من الرحلي - ج 2 - ص 122 - س 25 ) حيث قال : « وتحقيق الكلام في هذا المرام بحيث لا تزال أقدام الأفهام بأغاليط الأوهام المموّهة لعقول الأنام يحتاج إلى بيان حقيقة الجسم يعني التعليمي بالمعنى الذي هو من عوارض الأجسام وكميّاتها وامتيازها عن الاتصال الجوهري الداخل فيها من حيث القوام : اعلم أنهم اختلفوا في حقيقته وتشعّبوا إلى أقوال فأحدها أنها عرض متصل . . . » .
واعلم أن المصنف لم ينقل عبارة الأسفار بصورتها وتمامها ، بل نقلها مع تلخيص وتصرّف في بعض كلماتها وعباراتها ، أو إنه نقل عبارة صدر المتألهين من كتبه الأخرى غير الأسفار كشرحه على الهداية الأثيرية وغيره . ( ح . ح ) وأيضا الأسفار ، ج 5 ، ص 86 ، ط 3 ، بيروت . ( م . ط )
[ 24 ] إذ من البديهيات ، أنه ليس في الجسم متصلان كل منهما له حجم وثخن .
[ 25 ] أي الجسم في مرتبة ماهيته متصل ، وفصله ليس إلّا مفهوم قولنا قابل للأبعاد الثلاثة على الإطلاق ، إذ