تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
والإسخان للحار بل هو عالم « 31 » بكيفية نظام الخير في الوجود وأنه عنه وعالم بأن هذه العالمية يفيض عنها الوجود على الترتيب الذي يعقله خيرا ونظاما « 32 » « 33 » انتهى .
شرح
- لعلمنا ، وقياس الموجودات إلى علتها كقياس الموجودات التي نستنبطها بالأفكار ثم نوجدها فان الصور الموجودة من خارج علتها الصور المبدعة في أذهاننا ولكن الباري لم يكن يحتاج إلى استعمال آلة واصلاح مادة بل كما يتصور وجود الشيء يجب وجود الشيء بحسب التصور ، وأما نحن فتحتاج مع التصور إلى استعمال آلات فالأول تعالى غني عن كل هذا . ( ح . ح ) ( 31 ) . اي وهو يعقل ذاته ، وانها مبدء كل شيء فيعقل من ذاته كل شيء . ( ح . ح ) ( 32 ) . الهيات الشفا ، ج 2 ، ص 363 . ( م . ط ) ( 33 ) . يعني أن الأشياء لما عقلت هكذا وجدت لا أنها وجدت ثم عقلت . فثبت وجوب كون هذا النظام معقولا له تعالي سابقا على صدور الأشياء وسببا له ، وهذا معني قول الشيخ . وفي المجلد الخامس من كشكول العلامة البهائي : « المليون والحكماء متفقون على أن علمه تعالى محيط بجميع المعلومات كليتها وجزئيتها وليس بارتسام صورة مساوية للمعلوم بل هو حضوري ، فالأشياء بأنفسها حاضرة منكشفة لديه جلّ وعلى ، والاشكال هنا مشهور فان حضور المعدومات بل الممتنعات لديه طور وراء طور العقل وتصوره صعب ، والحق انا نعلم أنه عالم بتلك الأشياء لأنها معلولة لذاته لكنّا لا نعلم كيفية ذلك العلم ولا استنكاف لأحد من الجهل بذلك لأن علمه عين ذاته ، وكيف لا يستنكف من الجهل بذاته ويستنكف من الجهل بكيفية العلم الذي هو عين ذاته ؟ والحاصل أن علمه جلّ وعلى بمعلوماته منطو في علمه بذاته ، وهذا هو الشهود العلمي . وقد صرّح الشيخان أبو نصر وأبو على بذلك وكلام بهمنيار يؤمي إليه وإذا كان علمه بمعلوماته منطويا في علمه بذاته كما صرّح به هؤلاء فلا معنى بعد الاعتراف بالعجز عن تعقل الذات وسدّ هذا الباب بالكلية لأن يطمع في التسلق إلى معرفة ما هو عين ما قد سدّ دونه الباب وحارت فيه الألباب وضربت بيننا وبينه الف حجاب » ( ص 514 - ط نجم الدولة - چاپ سنگى ) . وفيه أيضا قال الشيخ الرئيس أبو على في رسالته التي وضعها لتحقيق علم الباري جل وعزّ : العلم أنما هو حصول الصورة المعلومة وهي مثال مطابق للأمر الخارجي وصورة المعلومات حاصلة له قبل وجودها ، ولا يجوز أن يكون تلك الصورة حاصلة عنده في موضوع آخر فإنه يستلزم الدور والتسلسل ، وأن لا يكون علما له ، وليست صورا معلّقة افلاطونية لأنا أبطلنا ذلك ، ولا من الموجودات الخارجية إذ العلم لا يكون إلا صورة فلم يبق من الاحتمالات إلّا ان يكون في صقع من -