تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
الأشياء وهو المثل النورية « 15 » التي سيجيء « 16 » إثباتها في الفريدة المعقودة لبيان الأفعال ولكنها ليست مناط علمه التفصيلي بالأشياء عندنا « 17 » لكونها « 18 » متأخرة الوجود عنه تعالى وعن علمه بها . ودون سبق يعني أو ذو وجود علمه ولكن لا يكون سابقا في الكل فهاهنا قولان كما أشرنا بقولنا إن يكن علمه بمجعولاته بأن حضر في الكل أي كل ما سواه نفس كونها ووجودها العينية التأنيث باعتبار نفس فالصورة العينية عين الصورة العلمية فذاك قول شيخ الطائفة الإشراقية « 19 » وتبعه في ذلك كثير « 20 » من محققي
شرح
- تصحيح مجتبى مينوى ودكتر يحيى مهدوى ، ط 2 ، خوارزمي ( م . ط ) ( 15 ) . وهذه الصّور العلميّة العينيّة التّامّة الجامعة لجميع الكمالات الأولى والثّانيّة في أصنامها وطلسماتها ولفعليّاتها بنحو أتمّ كالكليّات العقليّة الموجودة بوجود نوريّ سعيّ الواحدة بالوحدة الجمعيّة وهي تمام ذات أفرادها في كون كلّ منها ما به الانكشاف لما تحتها ، لكن أين هذه العقليّات الضّعيفة من تلك العقول القويّة ؟ وإن كانت في أصحاب العقول بالفعل . ( 16 ) . راجع الفريدة الثالثة ، ص 657 ، هذا الطبع ( م . ط ) ( 17 ) . وذلك لأن علمه تعالى قديم واجب بالذات . ( ح . ح ) ( 18 ) . اي لكون المثل متأخرة الوجود عنه تعالى وعن علمه بها فكيف يكون هي بعينها علمه تعالى بالأشياء في أزل الآزال ؟ أقول : وكان أفلاطون الإلهي أستاذ أرسطو أيضا عالما بان المثل متأخرة الوجود عن الذات الواجبية ولا يصلح كونها مناط علمه سبحانه بالأشياء . ( ح . ح ) ( 19 ) . مجموعه مصنفات شيخ اشراق ، ج 2 ، ص 150 . ( م . ط ) ( 20 ) . وهؤلاء هم الّذين يقولون صفحة نفس الأمر وصحائف الأعيان بالنّسبة إلى الواجب الوجود كصفحة الذّهن بالنّسبة إلى نفس النّاطقة ، فكما لا يوجد في الذّهن شيء غير ما هو علم النّفس وغير ما هو معدومها بالذّات كذلك كلّ ما هو في العين من الوجود علم واجب الوجود ، وقد علمت انّ الوجودات كلّها تعلّقات وروابط محضة به وكلّ شيء قائم به قياما صدوريّا لا حلوليّا ، وبناء تحقيق الشّيخ الإشراقيّ على أنّ العلم كون الشّيء نورا لذاته ونورا لغيره ، وهو تعالى نور الأنوار القاهرة والاسفهبديّة والعرضيّة ، وله الاشراق والتّسلط عليها ، والعلم الّذي هو حيثيّة الظّهور والإظهار يدور على النّورية . فلما كان ذاته لذاته وذوات الأشياء له كان علمه بذاته نوريّته وظهوره لذاته وكان علمه بغيره إشراقه عليها وتسلّطه بالعلّية والإضافة الإشراقيّة عليها ، فكما انّه بنور الشّمس العرضي يظهر كلّ المستنيرات كذلك بالنّور الحقيقيّ القيّومي يظهر كلّ الحقايق والماهيات ، ولا نسبة بين
شرح المنظومة — صفحة 576 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري