تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وربما أوردوا مثالا وقسموا حال الإنسان في علمه إلى ثلاثة أقسام أحدها أن يكون علومه تفصيلية زمانية على سبيل الانتقال من معقول إلى معقول « 39 » مع شوب تخيل . « 40 » وثانيها أن يكون له ملكة تحصل من ممارسة العلوم . وثالثها كونه بحيث أورد عليه مسائل كثيرة دفعة فيحصل له علم إجمالي بجواب الكل من تلك الملكة البسيطة ثم يأخذ في التفصيل مستمدا من ذلك الأمر البسيط الذي فيه . فهذا العلم الواحد البسيط فعال للتفاصيل وهو أشرف منها فقالوا فقياس علم الواجب بالأشياء وانطواء الكل في علمه على هذا المنهاج والفرق بأن هذه الحالة البسيطة ملكة وصفة زائدة على النفس وفي الواجب تعالى عين ذاته وقد صححنا كلامهم في بعض تحريراتنا « 41 »
شرح
( 39 ) . اي على سبيل التدريج مع شوب تخيل بل يكون تعقله مع حكاية خيالية بحيث يتّحد الإدراكان نحوا من الاتحاد - على التفصيل الذي حررّه في الأقسام الثلاثة في الفصل المذكور آنفا من الأسفار ( ط 1 - ج 3 - ص 50 ) . ( ح . ح ) ( 40 ) . مثل انّ العاقلة تعقل انّ الواجب تعالى نور كلّ نور ونور الأنوار القاهرة والاسفهبدية وغيرها وانّه حقيقة الحقايق ، والمتخيّلة تحاكيه بنور الشّمس الّذي هو نور كلّ نور عرضيّ من الأشعة الشّمسيّة والقمريّة ويعقل بساطته وتحاكيه المتخيّلة بالنّقطة وإحاطته وتحاكي بإحاطة الفلك وانبساط نوره وتحاكي بالامتداد المقداريّ وفوقيته وتحاكي بالفوقيّة الوضعيّة وقس عليه ساير صفاته . هذا في المرتبة الأعلى من حقيقة الوجود وفي المرتبة الأدنى مثل أن تعقل الهيولى وانها جوهر بالقوّة وتحاكيها المتخيّلة [ بالظّلمة وتعقل عريها في ذاتها عن كل صورة وتحاكيه المتخيّلة بالظّرف الخالي أو الخلاء المجرّد عن الشّاغل وسفالتها وتحاكي بالمهوي الوضعيّ وقس عليهما الوسايط . ] ( * ) ( 41 ) . كحواشينا على إلهيّات الأسفار وحواشينا على الشّواهد الرّبوبيّة حيث اعتراض عليهم بأنّ هذا العلم الثّالث قدرة بل قوّة كسابقه وليس بالفعل ، ووجه التّصحيح انّه مغالطة من باب اشتباه التّخيّل والتّعقّل أو التّعقّل بالعقل البسيط الخّلاق للتّفاصيل وبالعقل التّفصيلى فحيث لم يكن العلم بالأجوبة بنحو الشّوب التّخيّليّ توهّم أنّه ليس في العقل ، وحيث أنّه لم يكن في العقل بنحو التّفصيل التّعاقّبي ظنّ أنّه ليس بنحو العقل البسيط ، والحال انّ الملكة البسيطة علم بنحو أشدّ وكونه بالفعل واضح إذ لم يبق لصاحبها حاجة إلى تجشّم كسب جديد بل يمكن أن يقال : « كلما كان -
هامش
( * ) سقطت هذه العبارة في النسخة ( نا ) ( م . ط )