تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المنظومة — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
على مرتبة من الوجود « 12 » وكلهم وضعوا مبانا من حقيقة الوجود مرتبة منها وقابلوها بها . أو ذو وجود عطف على قوله إما هو المعدوم ليس ذا ثبات فقط على اصطلاحهم فمثل أي فعلمه مثل قائمة بالذات « 13 » أي بذواتها مع سبقه متعلق بذي وجود ذا من فلاطون « 14 » اشتهر فجعل علمه تعالى بالأشياء منفصلا عن ذاته ذا شيئية وجود سابقا على
شرح
- الكاملين هو قريب المأخذ من منهج الحكماء الراسخين ( ج 3 - ط 1 - ص 61 ) بل أقول أساس ما في الحكمة المتعالية أنما هو صحف العرفان الأصيلة كما يرشدك إلى هذا الحكم الحكيم رسالتنا « العرفان والحكمة المتعالية » . ( ح . ح ) ( 12 ) . فاصطلحوا أن يقولوا : « الأعيان الثّابتة » ويريدوا الوجود . أو انّ مرادهم بثبوتها ذلك الوجود التّطفليّ الّذي ينسب إلى مفاهيمها بالعرض والمجاز بل سبك مجاز من مجاز إذ الوجود الأحدي ذاته الأقدس وهو منسوب إلى الأسماء والصّفات بالعرض وإلى لوازمها وهي الأعيان الثابتة أيضا بالعرض في المرتبة الثّانية ، ولزوم الّلازم ولازم الّلازم كلاهما لزوم غير متأخّر في الوجود ، فالعارض كعارض الماهيّة لا كعارض الوجود ولو جاز إطلاق الماهيّة على الواجب بالذّات كانت مفاهيم الأسماء والصّفات كالماهيّة له والأعيان الثّابتة كلازم الماهيّة ، وبالجملة العلم بذاته الأقدس هو العلم التّفصيليّ الحضوريّ بجميع الأشياء وجوداتها وماهياتها إذ ذلك الوجود البسيط كلّ الوجودات بنحو أتمّ وأعلى ويلزم تلك المفاهيم الأسمائيّة والصّفاتيّة كلّ الماهيات بنحو أشرف وأسنى ، فحضور ذاته لذاته حضور كلّ الوجودات والماهيّات . ( 13 ) . ناظر إلى الفصل السادس من الموقف الثالث من الهيات الأسفار ( ط 1 - ج 3 - ص 38 ) . ثم انّ المثل هي الملائكة المؤكّلون بإذن اللّه سبحانه على أنواع يدبّرونها ويربّونها على التحقيق الأنيق الذي استوفينا بيانه في رسالتنا في المثل الإلهية ، وانتساب المثل إلى الافلاطون انما هو من سبب شدّة اعتنائه بهذا الأمر القويم الايماني والأصل الركين التوحيدي لا أنه كان مبدع مسألة المثل والبحث عنها . وأما القول بأنّ أفلاطون جعل علمه تعالى بالأشياء منفصلا عن ذاته وذلك العلم هو المثل فاللّه سبحانه يعلم الأشياء بالمثل مثل أن ينعكس أشيا في مرآة والانسان ينظر إلى المرآة فيعلم الأشياء بالمرآة والمثل كالمرائي للّه فمختلق لا أصل له جدا ، وانما انتشأ هذا الرأي الفائل من جاهل بأساليب الكلام فتداولته الأيادي والأقلام بلا كلام ، ولست أدري أنّ المتأله السبزواري مع جلالة قدره وعظم شأنه كيف يتفوه بأمثال هذه الأقاويل وان كان ناظرا في نقلها إلى كتب سالفة ؟ ! ( ح . ح ) ( 14 ) . متافيزيك ، أرسطو ، ص 34 و 251 مصنّفات ، أفضل الدين محمد مرقى كاشاني ، ص 189 ، -
شرح المنظومة — صفحة 575 | حسن حسن زاده آملى / ملا هادي السبزواري